يعتقد بعض الرجال أن استخدام بلسم الشفاه أمر تجميلي، لكن خبراء الأمراض الجلدية يؤكدون أن العناية بالشفاه جزء مهم من الحفاظ على صحة الجلد. فالشفاه من أكثر مناطق الوجه حساسية، وتتعرض يوميا لأشعة الشمس والرياح والهواء الجاف والتلوث، ما يجعلها أكثر عرضة للجفاف والتشقق.
الشفاه أكثر عرضة لفقدان الرطوبة
تتميز الشفاه بجلد رقيق يفتقر إلى الغدد الدهنية التي تساعد على إنتاج الزيوت الطبيعية، لذلك تفقد الرطوبة بسرعة أكبر من باقي أجزاء الجسم. كما أن بعض العادات، مثل لعق الشفاه باستمرار أو التدخين أو قلة شرب الماء، تزيد من احتمالات الجفاف.
يساعد بلسم الشفاه على تكوين طبقة واقية تقلل فقدان الرطوبة، إذ تحتوي معظم أنواعه على مكونات مرطبة مثل الفازلين وشمع العسل وزبدة الشيا واللانولين، وهي عناصر تساهم في الحفاظ على نعومة الشفاه وتقليل التشققات.
لا تهمل الحماية من أشعة الشمس
ينصح أطباء الجلد باستخدام بلسم شفاه يحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF 30) على الأقل، خاصة أثناء التعرض المباشر للشمس أو ممارسة الأنشطة الخارجية، لأن الشفاه من أكثر المناطق تأثرا بالأشعة فوق البنفسجية.
إلى جانب فوائده الصحية، يساهم بلسم الشفاه في تحسين المظهر العام، إذ تبدو الشفاه المرطبة أكثر حيوية، بينما قد تمنح الشفاه الجافة والمتشققة مظهرا يوحي بالإرهاق.
يساعد على التئام التشققات
عند الإصابة بجفاف شديد، يدعم بلسم الشفاه عملية ترميم الجلد ويخفف الشعور بالألم والحرقة. كما تحتوي بعض الأنواع على مكونات مثل السيراميدات وفيتامين E التي تساعد على إصلاح حاجز الجلد.
يؤكد الخبراء أن الاعتقاد بأن بلسم الشفاه يسبب الإدمان غير صحيح. إلا أن بعض المنتجات التي تحتوي على المنثول أو الكافور أو العطور قد تسبب تهيجا خفيفا لدى بعض الأشخاص، ما يدفعهم إلى إعادة استخدامه بصورة متكررة.
كيف تختار بلسم الشفاه المناسب؟
يوصي أطباء الجلد باختيار المنتجات التي تحتوي على مكونات مرطبة مثل الفازلين، وزبدة الشيا، والسكوالان، وحمض الهيالورونيك، والسيراميدات، مع تجنب الأنواع الغنية بالعطور أو المواد المهيجة إذا كانت الشفاه حساسة، ويفضل أن يحتوي المنتج على عامل حماية من الشمس للاستخدام اليومي.
لا يستغرق استخدام بلسم الشفاه سوى ثوانٍ، لكنه قد يحدث فرقا كبيرا في حماية الشفاه من الجفاف والتشققات والحفاظ على صحتها طوال العام، ليصبح جزءا أساسيا من روتين العناية اليومية وليس مجرد منتج تجميلي.