واشنطن تبحث آلية لنزع سلاح حزب الله ضمن مناطق تجريبية بجنوب لبنان

صوت |
الثلاثاء 21/07/2026 04:59 م
واشنطن تبحث آلية لنزع سلاح حزب الله ضمن مناطق تجريبية بجنوب لبنان
قوات من الجيش اللبناني في جنوب لبنان

كشف مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع كل من إسرائيل ولبنان للتوصل إلى آلية للتحقق من تنفيذ نزع سلاح حزب الله داخل ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.

وأوضح أن الاتفاق المقترح يقضي بتولي الجيش اللبناني مسؤولية تأمين هذه المناطق، والعمل على إزالة الأسلحة والبنية العسكرية التابعة لحزب الله، في خطوة تستهدف تعزيز سيادة الدولة اللبنانية في الجنوب.

خطوة لبناء الثقة بين الجانبين

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن إنشاء المناطق التجريبية يمثل تقدمًا عمليًا في مسار التفاهم بين بيروت وتل أبيب، مؤكدًا أن هذه المرحلة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مراحل أوسع من الاتفاق.

وأضاف أن هذه المناطق ستشكل اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على فرض الأمن وتنفيذ الالتزامات المترتبة على الاتفاق.

المرحلة الأولى قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي

وأوضح المسؤول أن المناطق التجريبية تمثل المرحلة الأولى من الخطة، حيث سيتولى الجيش اللبناني تأمين المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب إزالة الأسلحة والمنشآت العسكرية التابعة لحزب الله، مع تنفيذ عمليات تحقق للتأكد من إنجاز هذه المهام.

وأكد أن نجاح هذه الخطوة يعد شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن استكمال الانسحاب الإسرائيلي من المواقع التي لا تزال تتمركز فيها قواته داخل جنوب لبنان.

خلاف حول آلية التحقق

ولفت المسؤول إلى أن واشنطن لا تزال تناقش مع لبنان وإسرائيل الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ عمليات إزالة السلاح، باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية التي يتوقف عليها استكمال تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن إسرائيل تطالب بضمانات تحول دون عودة أي نشاط عسكري لحزب الله في المناطق التي ستنسحب منها، بينما تعمل الولايات المتحدة على ترسيخ دور الجيش اللبناني باعتباره الجهة الأمنية الرئيسية في الجنوب.

تحذير من عرقلة الاتفاق

وحذر المسؤول الأميركي من أن أي محاولة لإعادة تسليح حزب الله أو عرقلة تنفيذ الاتفاق داخل المناطق التجريبية من شأنها أن تؤثر سلبًا على فرص إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار، فضلًا عن الإضرار بمصالح الشعب اللبناني.

وأكد أن واشنطن تتطلع إلى التزام جميع الأطراف بالمسار الجديد، معتبرًا أن نجاح هذه المرحلة سيمهد لتوسيع نطاق الاتفاق مستقبلًا.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ نحو عقدين.

ومن المقرر أن تتناول المباحثات سبل تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، والحصول على مساندة سياسية، إلى جانب بحث آليات الضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها التدريجي من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان.

اتفاق يستهدف تعزيز دور الدولة اللبنانية

وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ، أمس الاثنين، تنفيذ انسحاب محدود من عدد من القرى في جنوب لبنان ضمن اتفاق "المناطق التجريبية" الذي جرى بوساطة أميركية بين بيروت وتل أبيب.

ويعد هذا الانسحاب أول تراجع للقوات الإسرائيلية من مناطق داخل لبنان منذ بدء العملية البرية الأخيرة في مارس الماضي، على أن تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية في المناطق المنسحب منها، مع إزالة أي أسلحة أو بنية عسكرية تابعة لحزب الله وفق آلية تحقق لا تزال قيد التفاوض.

وتأمل الولايات المتحدة أن تمثل هذه التجربة نموذجًا يمكن البناء عليه لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز سيطرة مؤسسات الدولة اللبنانية على الجنوب، وسط ترقب لمدى قدرة الجيش اللبناني على منع عودة أي نشاط عسكري لحزب الله.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً