أكد الدكتور محمد مصطفى، أخصائي علم النفس، أن التعبير عن الامتنان والتقدير لمن يتركون أثرًا إيجابيًا في حياتنا، سواء بكلمة شكر أو رسالة أو موقف داعم، لا يقتصر على تحسين العلاقات الإنسانية، بل يمتد تأثيره إلى تعزيز الصحة النفسية وجودة الحياة، مشيرًا إلى أن تحويل الامتنان إلى عادة يومية يحقق فوائد نفسية واجتماعية متعددة.
زيادة الشعور بالرضاوالسعادة
وأوضح أن التركيز على النعم والجوانب الإيجابية في الحياة يساعد على الحد من المقارنات والانشغال بما ينقص الإنسان، ما يعزز الشعور بالرضا ويمنح نظرة أكثر تفاؤلًا للحياة.
وأشار إلى أن ممارسة الامتنان لا تُغير الظروف الصعبة، لكنها تساعد على التعامل معها بهدوء أكبر، إذ يساهم استحضار المواقف والأشخاص الذين يستحقون التقدير في تقليل التركيز على الضغوط اليومية واستعادة التوازن النفسي.
تعزيز العلاقات الأسرية والاجتماعية
وأضاف أن كلمات الشكر والتقدير تُعد من أبسط الوسائل لتقوية العلاقات، إذ تعزز الاحترام والثقة والتعاون بين أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل، كما تسهم في خلق أجواء أكثر دفئًا داخل المنزل من خلال تقدير جهود كل فرد والاعتراف بما يقدمه.
ولفت إلى أن ثقافة التقدير داخل المؤسسات ترفع الروح المعنوية للعاملين، وتعزز الانتماء وتشجع على الإبداع والعمل الجماعي، سواء من خلال إشادة المدير بجهود فريقه أو تبادل الشكر بين الزملاء.
وأوضح أخصائي علم النفس أن الامتنان يساعد الفرد على ملاحظة إنجازاته اليومية، مهما كانت بسيطة، ما يعزز ثقته بنفسه ويقلل من جلد الذات، كما يشجع على تبادل الدعم والتقدير بين الناس، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المجتمع.
خطوات بسيطة لجعل الامتنان عادة يومية
ونصح بممارسة الامتنان يوميًا عبر توجيه كلمات الشكر لمن يقدمون المساعدة، والتعبير عن التقدير لأفراد الأسرة، وكتابة ثلاثة أمور يشعر الشخص بالامتنان لوجودها في حياته قبل النوم، والاحتفاء بالإنجازات الصغيرة، مع عدم تأجيل التعبير عن التقدير لما يتركه من أثر إيجابي عميق.