الشافعي لـ «صوت» التوترات الإقليمية تضغط على التجارة وسوق الصرف وتدعم صعود الدولار

صوت |
الأحد 12/07/2026 08:12 م
الشافعي لـ «صوت» التوترات الإقليمية تضغط على التجارة وسوق الصرف وتدعم صعود الدولار
الدكتور خالد الشافعي

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، على أن التوترات المتصاعدة في المنطقة العربية تؤثر بشكل مباشر وواضح على حركة الصادرات والواردات، موضحاً أن أي اضطرابات جيوسياسية تنعكس فوراً على تكاليف الشحن البحري والتأمين على السفن والممرات الملاحية.

وأضاف الشافعي فى في تصريح خاص لـموقع «صوت» أن هذه الاضطرابات تتسبب في تذبذب سلاسل الإمداد، وهو ما يعيق انسيابية البضائع الخارجة والداخلة ويزيد من تكلفتها الإجمالية على التجار والمستهلكين.

المخاوف الإقليمية تدفع المستثمرين نحو الدولار وتؤثر على الأسواق الناشئة

وأوضح الشافعي أن تأثير هذه الأوضاع على قرار تثبيت الفائدة وارتفاع الدولار يرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية، حيث يدفع القلق المستثمرين الأجانب إلى التخلي عن الأصول في الأسواق الناشئة والهروب نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن ذلك يخلق ضغطاً طبيعياً يرفع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى بما فيها الجنيه، لافتاً إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل حالة من عدم الاستقرار والضغوط الخارجية.

البنك المركزي يتبع سياسة الترقب لموازنة التضخم والنمو

وأضاف الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي المصري لجأ إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعاته الأخيرة بهدف اتباع سياسة الترقب والانتظار، ومحاولة تقييم مسار التضخم والموازنة بين السيطرة على الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي، دون اتخاذ إجراءات مفاجئة قد تزيد من أعباء التمويل.

ولفت الدكتور خالد الشافعي إلى أن توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الربع الأخير من عام 2026 تنقسم إلى اتجاهين؛ حيث تشير تقارير بعض المؤسسات المالية العالمية الكبرى مثل جولدمان ساكس إلى نظرة متفائلة تتوقع استمرار تحسن أداء الجنيه وتراجع الدولار تدريجياً ليدور في مستويات تتراوح بين 46 إلى 48 جنيهاً، بشرط هدوء التوترات الإقليمية واستعادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية.

وفي المقابل، أوضح أن مؤسسات وبحوث مالية أخرى تتبنى توقعات بتحرك طفيف للدولار صعوداً ليتراوح بين 51 إلى 52.50 جنيهاً بحلول نهاية العام، بناءً على الضغوط الاقتصادية المعتادة ومستهدفات البنك المركزي لخفض معدلات التضخم خلال تلك الفترة.

وأكد أن السعر الفعلي للدولار سيظل معتمداً بشكل رئيسي على مدى استقرار المشهد السياسي والاقتصادي المحيط خلال الأشهر المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً