في عالم السينما هناك أفلام تمر وأخرى تعلن الإقامة الجبرية في صالات العرض وتأبى المغادرة هذا هو لسان حال الفيلم السينمائي "إذما" الذي أثبت أن بريق البدايات ليس مجرد طفرة مؤقتة بل حالة من الاستقرار والنجاح الجماهيري المستمر.
رغم مرور أسابيع طويلة على انطلاقه في دور العرض ودخول "دماء جديدة" ومنافسين جدد إلى شباك التذاكر بأعمال ضخمة إلا أن "إذما" ما زال يرفض التراجع خطوة واحدة إلى الوراء. الفيلم لا يكتفي بمجرد الصمود بل يدخل في مواجهة شرسة ومباشرة مع الأفلام الحديثة محافظاً على مكانته في دور العرض.
اللافت للنظر في مسيرة "إذما" ليس فقط الرقم الإجمالي الذي يقترب من حاجز الـ 54 مليون جنيه، بل تلك "الاستمرارية الهادئة" فبينما تشهد مبيعات بعض الأفلام تذبذباً حاداً يحافظ الفيلم على تدفق يومي ثابت يتراوح بين 300 إلى 400 ألف جنيه. هذه الأرقام المستقرة تعكس حالة من "الدعاية الشفهية" الإيجابية بين الجمهور حيث يستمر توافد المشاهدين بتوصيات ممن سبقوهم.
يبدو أن الخلطة التي قدمها المخرج محمد صادق وثنائية أحمد داود وسلمى أبو ضيف خلقت حالة من الارتباط بين المشاهد والشاشة جعلت الفيلم عصياً على "النسيان السريع" الذي يصيب الكثير من الأعمال الحالية. المعركة في دور العرض ما زالت مستمرة لكن "إذما" أثبت حتى الآن أنه الرقم الصعب في معادلة هذا الموسم وأن البقاء في السينما ليس لمن يبدأ أقوى بل لمن يمتلك نفساً أطول.