أظهرت بيانات حركة التجارة الخارجية تراجع معدلات استهلاك المصريين من الشاي والقهوة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وذلك رغم حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها أسعار مشروبات الكافيين في الأسواق المحلية والعالمية خلال الفترة نفسها.
وتشير المؤشرات إلى أن انخفاض معدلات الاستهلاك لم يرتبط بارتفاعات كبيرة في الأسعار، وإنما جاء نتيجة تغيرات طرأت على أنماط الإنفاق لدى المواطنين، مع زيادة التركيز على ترتيب الأولويات الشرائية في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
مشروبات الكافيين
وأوضحت البيانات أن سوق الشاي والقهوة شهدت خلال بداية العام تغيرًا في حركة الطلب، حيث اتجه جزء من المستهلكين إلى تقليل معدلات الشراء والاستهلاك مقارنة بالفترات السابقة، في إطار توجه عام نحو ترشيد الإنفاق على بعض السلع غير الأساسية.
ويعد الشاي والقهوة من أكثر المشروبات انتشارًا بين المصريين، إلا أن تغير الظروف الاقتصادية وسلوكيات الشراء انعكس على حجم الإقبال عليهما خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ظهر في مؤشرات الاستهلاك المسجلة خلال الربع الأول من العام.
انخفاض استهلاك الشاي
ويرى مراقبون أن تغير عادات الانفاق أصبح أحد العوامل المؤثرة في حركة العديد من السلع الغذائية والمشروبات، حيث أصبح المستهلك أكثر حرصًا على مقارنة الأسعار وتحديد الأولويات قبل اتخاذ قرارات الشراء.
وفي الوقت نفسه، حافظت أسعار مشروبات الكافيين على قدر من الاستقرار النسبي، ما يشير إلى أن تراجع الاستهلاك يرتبط بشكل أكبر بالتغيرات في السلوك الشرائي وليس فقط بعوامل التسعير، وسط استمرار متابعة الأسواق لحركة أسعار السلع المختلفة.