2050 تحمل مفاجأة لمصر في ترتيب الدول الأكثر سكانًا عالميًا

صوت |
السبت 11/07/2026 11:53 ص
2050 تحمل مفاجأة لمصر في ترتيب الدول الأكثر سكانًا عالميًا
الجهاز المركزي

تشهد الخريطة السكانية العالمية تغيرات متسارعة في ظل زيادة أعداد السكان وتنامي التحديات المرتبطة بالتنمية والموارد وجودة الحياة، حيث أصبح الملف السكاني من أبرز القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المجتمعات وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.

وأصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يوافق 11 يوليو من كل عام، والذي يركز خلال عام 2026 على شعار تحقيق آمال وتطلعات الشباب اليوم ومن أجل المستقبل، مؤكدًا أن التعامل مع القضايا السكانية أصبح يتطلب سياسات متكاملة تشمل الصحة والتعليم وتحسين مستوى المعيشة ومواجهة الفقر.

وأوضح البيان أن عدد سكان العالم بلغ نحو 8.3 مليار نسمة في الأول من يوليو 2026، وفقًا لتقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة، حيث يعيش نحو 1.3 مليار نسمة في الدول الأكثر تقدمًا، بينما يبلغ عدد السكان في الدول الأقل تقدمًا نحو 7 مليارات نسمة.

وتأتي الهند والصين في مقدمة الدول الأعلى من حيث عدد السكان، حيث تمثل الدولتان نحو 35% من سكان العالم خلال عام 2026، بينما تحتل مصر المرتبة الثالثة عشرة عالميًا والثالثة على مستوى القارة الأفريقية والأولى عربيًا من حيث عدد السكان.

مؤشرات النمو السكاني

تشير التقديرات السكانية إلى استمرار ارتفاع عدد سكان العالم ليصل إلى 8.9 مليار نسمة بحلول عام 2035 ثم نحو 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، مع استمرار الهند في صدارة الدول الأكثر سكانًا تليها الصين، رغم تراجع نسبة مساهمتهما من إجمالي سكان العالم خلال السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن تحافظ مصر على ترتيبها الثالث عشر عالميًا حتى عام 2035، مع إمكانية تقدمها إلى المركز الحادي عشر عالميًا بحلول عام 2050 وفقًا للتوقعات السكانية المستقبلية.

وبلغ معدل النمو السكاني العالمي خلال عام 2026 نحو 0.83%، بينما سجلت الدول الأكثر تقدمًا معدل نمو قدره 0.05% مقابل 0.97% في الدول الأقل تقدمًا، مع وجود معدلات نمو سالبة في بعض الدول مثل الصين وفنلندا وإسبانيا، مقابل معدلات مرتفعة في دول مثل الصومال والنيجر.

كما بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع عالميًا نحو 25.9 طفل لكل ألف مولود حي خلال عام 2026، بينما وصل متوسط معدل الإنجاب العالمي إلى 2.23 طفل لكل سيدة في سن الإنجاب، مع اختلاف واضح بين الدول المتقدمة والدول الأقل نموًا.

وفيما يتعلق بمؤشرات مصر السكانية، ارتفع عدد السكان من 94.8 مليون نسمة عام 2017 إلى 108.6 مليون نسمة في بداية عام 2026، بزيادة بلغت 13.8 مليون نسمة، حيث يمثل الذكور 51.4% من إجمالي السكان مقابل 48.6% للإناث.

وتتركز النسبة الأكبر من سكان مصر في الريف بنسبة 57.3% مقابل 42.7% في المناطق الحضرية، فيما جاءت محافظة القاهرة في مقدمة المحافظات من حيث عدد السكان بنحو 10.5 مليون نسمة تليها محافظة الجيزة بنحو 9.8 مليون نسمة.

تحديات النمو السكاني

أظهرت بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 انخفاض معدل الإنجاب الكلي في مصر إلى 2.33 طفل لكل سيدة مقارنة بـ2.85 طفل في مسح عام 2021، وهو ما يعكس تحسنًا في المؤشرات السكانية خلال السنوات الأخيرة.

كما ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد في مصر خلال عام 2026 ليصل إلى 69.7 سنة للذكور و74.7 سنة للإناث، بينما تشير التوقعات إلى وصول عدد السكان إلى نحو 117.8 مليون نسمة عام 2032 و130.7 مليون نسمة عام 2042 في حال انخفاض معدل الإنجاب إلى مستوى الإحلال البالغ 2.1 مولود لكل سيدة.

وأظهرت بيانات الإحصاءات الحيوية تراجع معدل المواليد من 26.8 مولود لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 18.1 مولود لكل ألف نسمة عام 2025، كما انخفض معدل الزيادة الطبيعية من 21.1 لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 12.4 لكل ألف نسمة عام 2025.

وفي سوق العمل، بلغ حجم قوة العمل في مصر عام 2025 نحو 34.2 مليون نسمة، منهم 26.7 مليون من الذكور و7.5 مليون من الإناث، بينما سجل معدل البطالة 6.3% وارتفع بين الإناث إلى 15.3%.

وتنفذ الدولة الخطة العاجلة للسكان والتنمية بهدف تسريع تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والوصول إلى نتائج عام 2027 بدلًا من 2030، وتعتمد الخطة على تحليل البيانات وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا وتحسين مؤشرات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وتشمل الخطة مراحل متعددة تبدأ بجمع البيانات وتحليل الفجوات ووضع خطط التدخل ثم التنفيذ والمتابعة والتقييم، مع التركيز على المناطق المصنفة بالحمراء والتي تمثل نحو 27% من إجمالي السكان، بهدف تحسين أوضاعها وتحويلها إلى مناطق ذات مؤشرات أفضل خلال فترة التنفيذ الممتدة حتى عام 2027.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً