كشف حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات المصرية، عن وجود ممارسات يلجأ إليها بعض المستوردين للالتفاف على قرار حظر استيراد السكر المكرر، مؤكدًا أن تلك الممارسات تزيد الضغوط على المنتجين المحليين في ظل استمرار انخفاض الأسعار.
وأوضح أن عددا من المستوردين يتجهون إلى استيراد السكر الخام ثم إعادة تكريره داخل السوق المصرية، بما يسمح لهم بتسويق المنتج محليًا، وهو ما يضع المصانع المحلية في منافسة قوية مع الواردات.
شعبة السكر
أكد الفندي، أن السعر العادل لطن السكر يجب ألا يقل عن 26 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تغطي تكلفة الإنتاج، وتتسبب في خسائر مالية متواصلة للشركات المنتجة.
وأضاف أن استمرار بيع السكر بهذه الأسعار يضع القطاع أمام تحديات كبيرة، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأشار رئيس شعبة السكر إلى أن انخفاض أسعار السكر في الأسواق العالمية منح المستوردين فرصة أكبر للمنافسة داخل السوق المحلية، موضحًا أن السعر العالمي يتراوح حاليًا بين 450 و480 دولارًا للطن، وهو ما يشجع على زيادة الاستيراد.
وأضاف أن هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على قدرة المنتج المحلي على المنافسة، في ظل الفارق بين تكلفة الإنتاج المحلية والأسعار العالمية.
الضغوط على الشركات
وأوضح الفندي أن انخفاض الطلب على السكر خلال الفترة الماضية ساهم في استمرار تراجع الأسعار، لافتًا إلى أن بعض الشركات قد تضطر إلى البيع بخسائر من أجل توفير السيولة اللازمة للوفاء بالتزاماتها المالية.
وأشار إلى أن هذه الالتزامات تشمل سداد مستحقات البنوك، إلى جانب صرف أجور العاملين، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات العاملة في القطاع.
يبلغ إنتاج مصر من السكر نحو 3 ملايين طن سنويًا، بينما يتجاوز حجم الاستهلاك المحلي 3.4 مليون طن، وهو ما يؤدي إلى وجود فجوة يتم تعويضها من خلال الاستيراد بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
ويضم قطاع السكر في مصر 16 شركة منتجة، من بينها 8 شركات مملوكة للدولة، وتشارك هذه الشركات في توفير احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد كميات من السكر لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وضمان استقرار المعروض.