حذر عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، من استمرار الخسائر التي يتكبدها منتجو الدواجن، مؤكدًا أن القطاع يمر بمرحلة حرجة قد تؤدي إلى خروج عدد كبير من المنتجين من السوق إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل.
وأوضح أن صناعة الدواجن كانت في السنوات الماضية تحقق توازنًا بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، بما يضمن استمرار النشاط وتحقيق هامش ربح مناسب، إلا أن هذا التوازن اختفى مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار البيع في بعض الفترات.
منتجي الدواجن
أشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن أسعار كيلو الدواجن داخل المزارع تراوحت خلال الأسبوع الماضي بين 55 و58 جنيهًا، بينما تجاوزت تكلفة الإنتاج الفعلية 70 جنيهًا للكيلو، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للمربين.
وأكد أن انخفاض الأسعار لا يمثل مكسبًا حقيقيًا للمستهلك، بل قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج مستقبلاً نتيجة خروج عدد من المنتجين من المنظومة، وهو ما قد ينعكس على توافر الدواجن في الأسواق.
وأوضح عبدالعزيز السيد أن أسعار الدواجن البيضاء في المزارع سجلت نحو 68 جنيهًا للكيلو، وهو مستوى يخفف من حجم الخسائر التي يتحملها المنتجون، لكنه لا يحقق لهم أي أرباح، مضيفًا أن السوق يحتاج إلى سعر عادل يحقق التوازن بين قدرة المستهلك على الشراء وتغطية التكلفة الفعلية للإنتاج، حتى تستمر المنظومة دون تعرضها لمزيد من الضغوط.
وجدد رئيس شعبة الدواجن مطالبته بضرورة تطبيق نظام للتسعير أو تحديد نطاق سعري منضبط، بدلاً من الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، مؤكدًا أنه يطالب بهذا الإجراء منذ أكثر من عشر سنوات، مقترحا تشكيل لجنة دائمة تضم ممثلين عن الجهات المعنية والمتخصصين في القطاع، تتولى احتساب التكلفة الفعلية للإنتاج وفقًا لأسعار الكتاكيت والأعلاف والأدوية وباقي مدخلات الصناعة، مع إضافة هامش ربح عادل يضمن استمرار المنتجين في السوق.
وفيما يتعلق بحركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، أكد السيد، أنه من الصعب التنبؤ باتجاه السوق في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن توافر المعروض وضعف الطلب يجعلان حركة الأسعار غير مستقرة.
وأضاف أن مستقبل الأسعار سيظل مرتبطًا بحجم الطلب وتكاليف الإنتاج، إلى جانب قدرة المنتجين على الاستمرار في تحمل الخسائر، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلبًا على إنتاج الدواجن خلال الفترات المقبلة.