أكد أسامة حمدي، الباحث والمتخصص في الشأن الإيراني، أن النظام الإيراني يعتمد على هيكل متماسك في توزيع الأدوار بين المؤسسات السياسية والعسكرية، بما يتيح له إدارة الأزمات بكفاءة عالية، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي والدولي.
وأوضح، خلال مداخلة لإكسترا لايف، أن الحرس الثوري الإيراني يتولى فعليًا إدارة ملفي الحرب والتفاوض في آن واحد، في حين يضطلع المجلس الأعلى للأمن القومي بدور تنسيقي يتمثل في صياغة المواقف الرسمية وإعلانها، بما يعكس حالة من الانسجام المؤسسي داخل الدولة الإيرانية.
وأشار حمدي إلى أن مجتبى خامنئي يضطلع بدور مهم في هذه المرحلة من خلال إرسال رسائل مكتوبة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك في إطار تنسيق السياسات العامة خلال فترة تعافيه، مؤكدًا أن كل من الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي يلتزمان بالخطوط الحمراء التي يحددها المجلس، بما يعزز من وحدة القرار السياسي داخل إيران.
وأضاف أن الداخل الإيراني يشهد حالة من التماسك في مواجهة الضغوط الخارجية، حيث يرفض المجتمع الإيراني أي محاولات لفرض تغيير من قوى خارجية، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو ما يعكس وعيًا شعبيًا بأهمية الحفاظ على السيادة الوطنية.