الوعي: منظومة رصد الكربون والميثان خطوة مفصلية نحو سياسات بيئية علمية في مصر

صوت |
الخميس 25/06/2026 06:34 م
الوعي: منظومة رصد الكربون والميثان خطوة مفصلية نحو سياسات بيئية علمية في مصر
حزب الوعي

رحّبت لجنة البيئة بـحزب الوعي بما أعلنته الدكتورة منال عوض بشأن بدء تركيب وتشغيل أحدث أجهزة رصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة في 12 محطة استراتيجية بالقاهرة الكبرى، بتمويل وإشراف فني من البنك الدولي، معتبرة أن الخطوة تمثل نقلة نوعية في إدارة الملف البيئي.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه المنظومة تُعد من أحدث أنظمة رصد جودة الهواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يعكس تطورًا مهمًا في البنية التحتية البيئية في مصر.

تحول من إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستباقي

وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة التعامل مع القضايا البيئية، حيث تنتقل الدولة من الاستجابة بعد وقوع الأزمة إلى التنبؤ العلمي المبني على بيانات لحظية دقيقة، وهو ما يتوافق مع المطالب التي دعت إليها اللجنة مرارًا بضرورة الاعتماد على العلم في صنع السياسات البيئية.

وأشادت اللجنة بقرار إدخال الكربون الأسود وغاز الميثان ضمن منظومة الرصد الوطنية لأول مرة، مشيرة إلى أن هذين الملوثين يمثلان خطرًا مزدوجًا على الصحة العامة والمناخ، رغم عدم قياسهما بشكل رسمي في السابق.

كما نوهت باختيار محطة قها بمحافظة القليوبية لرصد “السحابة السوداء”، باعتبارها نقطة انطلاق علمية لمعالجة الظاهرة من مصدرها الجغرافي، إلى جانب توزيع محطات الرصد في مواقع حيوية مثل جامعة القاهرة وجامعة الأزهر وميدان التحرير، بما يعزز التكامل بين البيانات البيئية والبحث العلمي.

مطالب بالشفافية وتوسيع المنظومة جغرافيًا

وفي ختام بيانها، شددت اللجنة على عدة توصيات لضمان فاعلية المنظومة الجديدة، أبرزها إتاحة البيانات البيئية للجمهور بشكل دوري وشفاف، وتحويل المخرجات العلمية إلى سياسات تنفيذية في قطاعات النقل والصناعة وإدارة المخلفات بجدول زمني واضح.

كما دعت إلى توسيع نطاق المنظومة لتشمل جميع محافظات الجمهورية، وعدم قصرها على القاهرة الكبرى فقط، مع تمكين المجتمعات المتضررة من استخدام البيانات في الدفاع عن حقوقها البيئية.

وأكدت اللجنة أن تطوير منظومة علمية دقيقة لرصد جودة الهواء يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة، إلى جانب دعم قدرة مصر في ملفات التمويل الأخضر وتعزيز مكانتها الدولية، معتبرة أن العدالة البيئية تقوم على هواء نظيف، وبيانات شفافة، وسياسات قائمة على العلم في جميع المحافظات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً