أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الرؤية التي طرحها خالد هاشم وزير الصناعة لإعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة تمثل تحركًا جادًا نحو استعادة دور أحد أهم الكيانات الداعمة للصناعة المصرية، مشيرًا إلى أن المركز لم يتمكن خلال السنوات الماضية من أداء دوره بالشكل المطلوب في قيادة جهود التطوير والتحديث الصناعي.
إرادة حقيقية لإعادة المركز إلى مكانته الطبيعية
وأوضح السلاب أن مركز تحديث الصناعة أُسس ليكون بيت الخبرة الوطني للمصانع المصرية، ومحركًا رئيسيًا لتبني التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية، إلا أن تأثيره تراجع بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، ما انعكس على دوره في دعم القطاع الصناعي.
وأضاف أن توجه وزارة الصناعة لإعادة هيكلة المركز وتشكيل مجلس إدارة جديد يضم خبرات اقتصادية وصناعية متخصصة يعكس وجود إرادة حقيقية لإعادة المركز إلى موقعه الطبيعي باعتباره أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية للدولة في ملف التنمية الصناعية.
وأشار إلى أن دعم الصناعة لم يعد يقتصر على توفير الأراضي والمرافق أو تسهيل التمويل، بل أصبح يتطلب منظومة متكاملة لنقل التكنولوجيا وتطوير نظم الإدارة والإنتاج، إلى جانب التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وهو ما ينبغي أن يكون ضمن أولويات مركز تحديث الصناعة خلال المرحلة المقبلة.
ربط البحث العلمي باحتياجات المصانع
وأكد السلاب أن تبني المركز لملفات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الصناعي يمثل خطوة نوعية مهمة، خاصة في ظل التحديات التي فرضها ضعف التواصل بين المؤسسات البحثية والقطاع الإنتاجي على مدار سنوات طويلة، ما حدّ من الاستفادة من الإمكانات العلمية والأكاديمية المتاحة.
وشدد على أن نجاح المركز في أداء مهامه الجديدة يتطلب بناء قنوات تواصل فعالة مع المصانع في مختلف المحافظات، وعدم الاكتفاء بالدراسات النظرية أو العمل المكتبي، بما يضمن التواجد الميداني داخل التجمعات الصناعية ورصد المشكلات الفعلية للمصنعين والعمل على إيجاد حلول سريعة وعملية لها.
وأضاف أن إشراف المركز على المراكز التكنولوجية المتخصصة، وإدارة برامج إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وتنمية الموردين المحليين، من شأنه أن يعزز جهود تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي في المنتجات المصرية.
تحديث الصناعة ضرورة لتعزيز التنافسية
واختتم السلاب تصريحاته بالتأكيد على أن تحديث الصناعة المصرية أصبح ضرورة وطنية واقتصادية في ظل تصاعد المنافسة العالمية، مشيرًا إلى أن إعادة تفعيل دور مركز تحديث الصناعة قد تمثل نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الإنتاجية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق تنمية صناعية مستدامة وترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.