شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، هجومًا نقديًا حادًا من النائب أحمد فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أعلن خلاله رفضه التام لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2026/2027.
فايد: أرقام الموازنة لا تعكس الواقع
وفي كلمة قوية، وصف النائب أحمد فايد قراءته لأرقام الموازنة الحالية بأنها تشبه "مشاهدة فيديوهات الرعب"، مؤكدًا أن ما ورد في الموازنة لا يمت للواقع بصلة، وكأن زملاءه في الحكومة ليسوا على دراية كاملة بما ستسفر عنه هذه الأرقام من تداعيات قاسية على المجتمع.
واستعرض فايد مؤشرات الموازنة بلغة الأرقام، مشيرًا إلى الأزمة المتصاعدة لفوائد الديون، حيث قال: كل جنيه دين استدناه في عام 2020، أصبحت تكلفته علينا اليوم 2.8 قرشًا"، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الضغوط الكبيرة التي تفرضها فوائد الديون على الاقتصاد القومي.
الضرائب والخدمات في صدارة الانتقادات
وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بالتناقض الواضح في السياسات المالية للحكومة، موضحًا أن الضرائب شهدت نموًا كبيرًا وملحوظًا، بما يعني أن المواطن يدفع المزيد، في الوقت الذي تستثمر فيه الحكومة بشكل أقل في الخدمات والمشروعات التنموية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
واختتم فايد كلمته بعبارة لخصت، بحسب وصفه، الفجوة بين التخطيط الحكومي والواقع المعيشي، قائلًا: "نقدر نقول إن الحكومة بتفكر وتخطط بالدولار، في حين إن المواطن بيعيش وبيعافر بالجنيه.. دي موازنة الحكومة اللي من (إيجبت)، لكن الشعب المصري اللي من (مصر) يرفض هذه الموازنة".
جاء ذلك خلال الجلسة العامة المخصصة لاستكمال مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القوميةللإنتاج الحربي للسنة المالية 2026/2027.