أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الأدوية المثيلة تمثل بديلًا علاجيًا للدواء الأصلي، موضحًا أنها تحتوي على المادة والتركيبة الكيميائية نفسها، بينما يختلف اسمها التجاري عن المنتج المستورد.
وأوضح عبدالغفار، خلال حديث تلفزيوني مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج «المصري أفندي» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن استخدام الدواء المثيل لا يعني التنازل عن الفاعلية العلاجية، مشيرًا إلى أن المنتجات المحلية يمكن أن تحقق الغرض العلاجي نفسه، بما يقلل الحاجة إلى استيراد الدواء الأصلي من الخارج.
وأضاف وزير الصحة أن تمسك بعض المرضى بالأنسولين المستورد رغم توافر البدائل المحلية يضغط على موارد الدولة من العملة الأجنبية، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر إمكانات تصنيع توفر منتجات مماثلة من حيث الكفاءة والجودة.
إنتاج الأنسولين في مصر يتجاوز احتياجات السوق
كشف وزير الصحة أن هناك 4 شركات مصرية تعمل في إنتاج الأنسولين المثيل، لافتًا إلى أن المواد الخام المستخدمة في التصنيع المحلي يتم الحصول عليها من كبار المنتجين العالميين، وهي المواد نفسها التي تدخل في تصنيع أنواع الأنسولين المستوردة، مشددا على أن الأنسولين المنتج داخل مصر لا يقل من حيث الجودة عن نظيره المستورد، مؤكدًا أن حجم الإنتاج المحلي قادر على تلبية احتياجات السوق، مع وجود كميات إضافية تتجاوز حجم الطلب الحالي.
وأوضح أن المشكلة لا ترتبط بعدم وجود الأنسولين في السوق، وإنما برغبة بعض المواطنين في الحصول على المنتج المستورد تحديدًا، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توفير البدائل المحلية القادرة على تلبية احتياجات المرضى، بينما يمكن لمن يرغب في المنتج المستورد الحصول عليه على نفقته الخاصة.
وتطرق وزير الصحة إلى آلية تحديد أسعار الأدوية في مصر، مؤكدًا أن الدواء يخضع لنظام تسعير إلزامي، ولا يحق للصيدليات رفع سعر العبوة بصورة منفردة، إذ يخضع القطاع لرقابة هيئة الدواء المصرية، مع توقيع عقوبات على المخالفين قد تصل إلى غلق الصيدلية وسحب الترخيص.
وأشار إلى أن مراجعة أسعار الأدوية لا تتم بصورة مستمرة أو عشوائية، وإنما ترتبط بمتغيرات اقتصادية محددة، من بينها سعر العملة وأسعار الفائدة ومعدلات التضخم، وذلك من خلال معادلة تسعيرية تهدف إلى الحفاظ على استمرارية إنتاج الدواء وتوفيره للمواطنين، مؤكدا أن تغير المعطيات الاقتصادية بنحو 10% قد ينعكس على أسعار الدواء بالنسبة نفسها وفقًا للمعادلة المعتمدة، موضحًا أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق التوازن بين قدرة المواطنين على الحصول على العلاج واستمرار الشركات في الإنتاج.
ودعا وزير الصحة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بأسعار الأدوية أو توافرها من خلال رقم هيئة الدواء المصرية، مؤكدًا أن الرقابة تستهدف حماية المريض وضمان استمرار إتاحة الأدوية بجودة مناسبة وبأسعار تخضع للضوابط الرسمية.