الذهب يشتعل من جديد.. مكاسب قوية بعد تطورات مفاجئة في الملف الإيراني

صوت |
الاثنين 22/06/2026 10:50 ص
الذهب يشتعل من جديد.. مكاسب قوية بعد تطورات مفاجئة في الملف الإيراني
سعر الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الإثنين 22 يونيو 2026، مدعومة بتطورات سياسية إيجابية على الساحة الدولية بعد الإعلان عن تقدم في المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.

وتمكن المعدن النفيس من تحقيق مكاسب قوية بعدما ارتفع بأكثر من 1% متجاوزًا مستوى 4200 دولار للأوقية، ليستعيد جزءًا كبيرًا من الخسائر التي تكبدها خلال الفترة الماضية، وجاء هذا الصعود عقب إشارات إيجابية من جولة المفاوضات التي استضافتها سويسرا، والتي وصفت نتائجها الأولية بأنها مشجعة، ما عزز من حالة التفاؤل لدى المستثمرين ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

كما ساهم استمرار تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية وعدم حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية في تهدئة الأسواق، وهو ما انعكس على أسعار الطاقة التي شهدت تراجعًا نسبيًا بالتزامن مع بدء خطوات عملية تهدف إلى خفض التصعيد بين واشنطن وطهران وفتح المجال أمام جولات جديدة من التفاوض خلال الأسابيع المقبلة.

ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي يضع الذهب تحت المجهر

رغم المكاسب الأخيرة التي حققها الذهب، فإن المستثمرين ما زالوا يراقبون عن كثب توجهات السياسة النقدية الأمريكية التي تعد أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس، وتأتي هذه المتابعة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم العالمية وإمكانية اتجاه البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وخلال الأسابيع الماضية تعرض الذهب لضغوط ملحوظة أدت إلى تراجعه لعدة أسابيع متتالية، حيث ساهمت توقعات تشديد السياسة النقدية وارتفاع عوائد الأصول الأخرى في تقليص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترات السابقة عزز من المخاوف التضخمية ودفع الأسواق إلى توقع المزيد من التشدد النقدي من جانب البنوك المركزية الكبرى.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، ويعتبر أي ارتفاع في معدلات التضخم مؤشرًا قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسات أكثر تشددًا، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب مستقبلاً.

المعادن النفيسة تحقق مكاسب متزامنة مع تحسن شهية المستثمرين

لم يقتصر الأداء الإيجابي على الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة التي سجلت هي الأخرى ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، فقد حققت الفضة مكاسب قوية بعد تراجعها الأسبوع الماضي، كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعات مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وتراجع المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي.

وفي الوقت نفسه واصل الدولار الأمريكي تحركاته المحدودة أمام سلة العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي قد تعيد رسم خريطة الأسواق خلال الفترة المقبلة، ويظل الذهب في صدارة الأصول التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين حول العالم باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات وعدم اليقين الاقتصادي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً