مطالب بتفعيل مبادرة الـ5% وخفض أعباء الاستيراد لإنقاذ صناعة الأثاث

صوت |
الاثنين 22/06/2026 11:09 ص
مطالب بتفعيل مبادرة الـ5% وخفض أعباء الاستيراد لإنقاذ صناعة الأثاث
غرفة صناعة الأخشاب

أكدت غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار الأخشاب خلال الفترة الأخيرة لا ترتبط بوجود ممارسات احتكارية داخل السوق، وإنما تعود بشكل أساسي إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الخامات عالميًا وارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار المنتجات النهائية وأدى إلى ضغوط متزايدة على المصانع والورش العاملة في القطاع.

وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقدته هيئة التنمية الصناعية مع ممثلي الغرفة لبحث أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الصناعة، في إطار الجهود المبذولة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

ارتفاع الخامات العالمية يفاقم أزمة الصناعة ويضغط على المصانع

أوضح ممثلو الغرفة أن الأزمة الحالية ترتبط بصعوبة توفير الخامات الأساسية اللازمة للتصنيع وارتفاع أسعارها بصورة غير مسبوقة في الأسواق العالمية، مؤكدين أن العديد من الشركات لجأت خلال الفترة الماضية إلى زيادة مخزوناتها من المواد الخام خوفًا من أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد الدولية. كما أشاروا إلى أن التوسع في شراء واستغلال مصادر الأخشاب الطبيعية في بعض الأسواق العالمية أدى إلى تقليص الكميات المتاحة ورفع الأسعار بشكل مستمر.

وأكدت الغرفة أن الزيادات المتلاحقة في تكلفة الخامات دفعت أسعار الأثاث إلى مستويات مرتفعة أثرت على حركة المبيعات داخل السوق المحلية وأضعفت فرص التوسع في الأسواق الخارجية، كما أصبحت المصانع تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ التعاقدات نتيجة تغير أسعار المواد الخام بشكل مستمر، الأمر الذي يرفع تكلفة الإنتاج بعد الاتفاق على الأسعار مع العملاء ويؤثر على هامش الربحية واستقرار النشاط الصناعي.

وأشار ممثلو القطاع إلى أن عدداً من المصانع اضطر إلى تقليص حجم الإنتاج أو تأجيل خطط التوسع بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية، بينما واجهت منشآت أخرى تحديات تتعلق بالحفاظ على العمالة واستمرار النشاط في ظل تراجع الطلب وارتفاع تكلفة التشغيل.

مطالب بدعم التمويل وخفض أعباء الاستيراد لتعزيز تنافسية القطاع

دعت غرفة صناعة الأخشاب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المصنعين، على رأسها تفعيل المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة وإعادة العمل بمبادرة التمويل بنسبة 5% للورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم الأدوات التي تساعد المنشآت الصناعية على الاستمرار في الإنتاج ومواجهة الارتفاعات المتتالية في التكاليف.

كما طالبت الغرفة بمراجعة منظومة الاستيراد والجمارك لضمان تحقيق المنافسة العادلة بين المنتج المحلي والمستورد، مؤكدة أن بعض الممارسات المتعلقة بتصنيف الواردات تفرض أعباء إضافية على المصانع المحلية وتؤثر على قدرتها التنافسية، وشددت على أهمية إعادة النظر في الرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج والمواد الخام بما يساهم في تخفيف الضغوط المالية عن المصنعين وخفض تكلفة المنتج النهائي.

ولفتت إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والتأمين خلال السنوات الأخيرة أضاف أعباءً جديدة على الصناعة، بالتزامن مع تقلبات أسعار الصرف وزيادة تكلفة التمويل، وهو ما جعل العديد من الشركات تواجه تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على مستويات الإنتاج وتحقيق الاستقرار المالي.

وفي ختام الاجتماع تم الاتفاق على إعداد تقرير شامل يتضمن أبرز المشكلات التي تواجه القطاع والمقترحات اللازمة لمعالجتها، تمهيدًا لرفعه إلى الجهات المعنية لدراسة الحلول الممكنة التي تسهم في دعم صناعة الأخشاب والأثاث وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة خلال المرحلة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً