أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية السابق بمجلس النواب، وأمين مساعد أمانة الشئون التشريعية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن مناقشة وإقرار قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين يأتيان على رأس الملفات التشريعية ذات التأثير المباشر على استقرار المجتمع المصري، مشددًا على ضرورة أن تسهم التشريعات الجديدة في تحقيق العدالة بين أفراد الأسرة والحفاظ على تماسكها باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع والدولة.
التوازن بين الحقوق وحماية الأسرة
وأوضح رمزي أن نجاح التشريعات المرتقبة يتطلب تحقيق توازن عادل بين حقوق الرجل والمرأة والطفل، بما يضمن عدم تغليب مصلحة طرف على آخر، ويعزز من استقرار الأسرة المصرية ويحفظ حقوق جميع أفرادها.
وأشار إلى أهمية وضع آليات قانونية فعالة للحد من الخلافات الأسرية، من خلال التوسع في منظومة الوساطة والتسوية الودية قبل اللجوء إلى ساحات القضاء، بما يسهم في تقليل معدلات النزاع والحفاظ على الروابط الأسرية.
تطوير محاكم الأسرة وتسريع الفصل في القضايا
وأكد ضرورة تطوير منظومة محاكم الأسرة وتبسيط الإجراءات القانونية، بما يضمن سرعة البت في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية ويحقق العدالة الناجزة للأطراف المتنازعة.
وشدد رمزي على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي في جميع القضايا المرتبطة بالحضانة والرؤية والنفقة والرعاية الأسرية، بما يكفل توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال.
تنفيذ الأحكام وحفظ الحقوق
كما طالب بضمان تنفيذ الأحكام القضائية بصورة فعالة وسريعة، بما يحفظ الحقوق القانونية للأطراف ويحد من استمرار النزاعات والخلافات الأسرية لفترات طويلة.
وأضاف أن صياغة القانونين الجديدين يجب أن تراعي التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ على الثوابت والقيم المجتمعية الراسخة.
ودعا إلى إجراء حوار مجتمعي شامل يضم المؤسسات الدينية والقانونية، ومنظمات المجتمع المدني، والخبراء والمتخصصين، بهدف الوصول إلى تشريعات تحظى بأكبر قدر من التوافق المجتمعي وتلبي احتياجات الواقع.
الاستقرار الأسري معيار النجاح الحقيقي
واختتم رمزي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح قانوني الأحوال الشخصية لن يُقاس فقط بمدى جودة الصياغات القانونية، وإنما بقدرتهما على تحقيق الاستقرار الأسري والحد من المشكلات التي تواجه آلاف الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن التشريع الناجح هو الذي يمنع النزاع قبل وقوعه ويوفر حلولًا عادلة وسريعة عند حدوثه.
وأكد أن الأسرة المصرية ستظل خط الدفاع الأول عن استقرار الوطن، وأن إصدار قانوني أحوال شخصية عصريين ومتوازنين يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المجتمع، ويعكس حرص الدولة على ترسيخ العدالة وصون الحقوق وحماية كيان الأسرة من التحديات التي قد تهدد تماسكها واستقرارها.