خسائر ثقيلة تهز سوق الذهب.. هل حان وقت الشراء؟

صوت |
السبت 20/06/2026 03:56 م
خسائر ثقيلة تهز سوق الذهب.. هل حان وقت الشراء؟
سعر الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 13 إلى 20 يونيو 2026، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة، وسط ضغوط عالمية ومحلية دفعت الأسعار إلى مستويات هي الأدنى منذ بداية العام.

هبوط قوي يضرب الذهب محليًا

سجل جرام الذهب عيار 21 خسائر بلغت نحو 240 جنيهًا خلال أسبوع واحد، متراجعًا من مستوى 6290 جنيهًا إلى 6050 جنيهًا، بنسبة انخفاض وصلت إلى 3.82%.

وخلال بعض جلسات التداول، هبط السعر إلى 5975 جنيهًا، ليسجل أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل محدود مع نهاية الأسبوع.

ما أسباب تراجع أسعار الذهب؟

جاءت موجة الهبوط الحالية نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية، أبرزها:

  • صعود الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية.

  • استمرار التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية.

  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

  • تراجع حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا.

  • انخفاض سعر الدولار داخل السوق المصرية.

وتسببت هذه العوامل مجتمعة في زيادة الضغوط على أسعار الذهب محليًا وعالميًا.

أسعار الذهب اليوم في ختام الأسبوع

استقرت أسعار الذهب بنهاية تعاملات الأسبوع عند المستويات التالية:

  • عيار 24: 6914 جنيهًا.

  • عيار 21: 6050 جنيهًا.

  • عيار 18: 5186 جنيهًا.

  • الجنيه الذهب: 48400 جنيه.

  • الأوقية العالمية: 4155 دولارًا.

هل تمثل مستويات 5975 جنيهًا فرصة للشراء؟

يرى خبراء السوق أن المستويات التي وصل إليها الذهب خلال الأسبوع قد تكون جاذبة للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل، خاصة بعد موجة التصحيح العنيفة التي تعرض لها المعدن النفيس.

وأشار متخصصون إلى أن السوق العالمية ما زالت المحرك الأساسي للأسعار في مصر، وأن التراجعات الحالية قد تفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة في حال عودة الذهب للارتفاع خلال الفترات المقبلة.

لماذا لم يدعم انخفاض الدولار أسعار الذهب؟

رغم تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية إلى أقل من 50 جنيهًا، فإن هذا العامل لم يكن كافيًا لوقف خسائر الذهب.

ويرجع ذلك إلى سيطرة العوامل العالمية على حركة الأسعار، خاصة قوة الدولار الأمريكي عالميًا وارتفاع العوائد على السندات، وهي عوامل تقلل من جاذبية الاستثمار في الذهب.

تباطؤ الطلب يضغط على السوق

شهدت الأسواق المحلية حالة من الترقب بين المستهلكين والمستثمرين، حيث فضل العديد من المشترين تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من الانخفاضات.

وأدى هذا السلوك إلى تراجع الطلب الفعلي وزيادة الضغوط البيعية، ما ساهم في استمرار الاتجاه الهابط للأسعار خلال الأسبوع.

الفيدرالي الأمريكي يقود حركة الذهب

لا تزال قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الذهب العالمي، إذ عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة قوة الدولار وأضعفت أداء المعدن الأصفر.

كما ساهمت معدلات التضخم المرتفعة في دعم هذه التوقعات، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

هل الهبوط الحالي مؤقت؟

يرى محللون أن التراجعات الأخيرة تمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية، وليست بداية لاتجاه هبوطي طويل الأجل.

وتستند هذه الرؤية إلى استمرار الطلب الاستراتيجي من جانب البنوك المركزية العالمية، إلى جانب احتفاظ الذهب بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط في أوقات التقلبات الاقتصادية.

توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة

تتوقف حركة الذهب خلال المرحلة القادمة على مسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد السندات.

وفي حال استمرار الضغوط الحالية، قد تشهد الأسعار مزيدًا من التذبذب، بينما قد تدعم أي إشارات إلى تخفيف السياسة النقدية عودة المعدن الأصفر إلى مسار الصعود من جديد.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً