إيمان القصاص تكشف حكايات نجوم رحلوا قبل أعمالهم الأخيرة

صوت |
الأحد 09/08/2026 03:06 م
إيمان القصاص تكشف حكايات نجوم رحلوا قبل أعمالهم الأخيرة
ي
يمنى التراهوني

تفتح الكاتبة الصحفية إيمان القصاص في الحلقة الثانية من برنامج «سيناريو» ملفاً إنسانياً وفنياً بعنوان"آخر مشهد"تستعرض خلاله حكايات عدد من نجوم الفن الذين رحلوا عن عالمنا قبل أن يشاهدوا أعمالهم الأخيرة، لتتحول بعض المشاهد التي قدموها أمام الكاميرا إلى وداع أخير لم يدركوا أنه سيكون كذلك.

وتبدأ الحلقة من سؤال يحمل مفارقة مؤثرة: ماذا يحدث عندما يقدم الفنان مشاهده الأخيرة أمام الكاميرا، دون أن يعرف أن هذه اللحظات ستكون آخر ما يقدمه لجمهوره؟ ومن هنا تتوقف إيمان القصاص أمام مجموعة من القصص التي تداخلت فيها أحداث السينما مع وقائع الحياة، لتكشف كواليس أعمال ارتبطت أسماء أصحابها بها حتى بعد رحيلهم.

وتتناول الحلقة قصة الفنان محمود المليجي الذي رحل أثناء تصوير فيلم «أيوب» أمام الفنان عمر الشريف، في واحدة من أشهر وقائع الرحيل المفاجئ داخل الوسط الفني، بعدما تحولت لحظة العمل أمام الكاميرا إلى نهاية حقيقية لمسيرة أحد أبرز نجوم السينما المصرية. كما تستعرض إيمان القصاص حكاية الفنان صلاح ذو الفقار، الذي كان من آخر مشاهده في فيلم «الإرهابي» أمام عادل إمام مشهد وداع شخصية «علي عبد الظاهر»، وكانت من بين كلماته أمام الكاميرا «مع السلامة»، قبل أن يرحل إثر أزمة قلبية، ليغيب عن المشهد الأخير من الفيلم.

وتتوقف الحلقة أيضًا عند الأيام الأخيرة للفنان أحمد زكي خلال تصوير فيلم «حليم»، الذي جسد خلاله شخصية عبد الحليم حافظ، حيث تحولت إحدى لحظاته أمام الكاميرا إلى مشهد شديد التأثير، خاصة أن الفنان الراحل لم يتمكن من مشاهدة الفيلم في صورته النهائية قبل وفاته.

ومن بين أكثر الحكايات تأثيرًا قصة الفنانة أسمهان وفيلم «غرام وانتقام»، الذي كانت تشارك في تصويره قبل رحيلها، وهو ما دفع الفنان يوسف وهبي إلى إعادة صياغة نهاية الفيلم، في واقعة استثنائية ارتبطت بتصوير جنازتها الحقيقية ودمج بعض اللقطات ضمن أحداث العمل. وتستعيد الحلقة كذلك قصة الفنان نجيب الريحاني وفيلم «غزل البنات»، الذي رحل بطله قبل استكمال مشاهده الأخيرة، ليضطر أنور وجدي إلى إعادة ترتيب نهاية الفيلم والاستغناء عن المشهد الذي كان من المقرر أن يجمع الريحاني بليلى مراد وأنور وجدي.

كما تلقي إيمان القصاص الضوء على كواليس فيلم «الأقوياء» للفنان رشدي أباظة، الذي رحل أثناء فترة تصوير العمل، واضطر صناع الفيلم إلى الاستعانة بالفنان صلاح نظمي لاستكمال بعض المشاهد المتبقية، مع الحفاظ قدر الإمكان على حضور رشدي أباظة داخل أحداث الفيلم. وتضم الحلقة حكاية الفنانة ماري منيب، التي رحلت بعد انتهاء تصوير دورها في فيلم «لصوص لكن ظرفاء» وقبل عرض العمل، إلى جانب الفنانة دلال عبد العزيز، التي أنهت تصوير فيلم «فرق خبرة» قبل رحيلها، ليُعرض الفيلم بعد وفاتها، بينما غابت عن العرض الذي جمع باقي أبطال العمل.

وتختتم الحلقة قصة نجمة وائل نور، الذي رحل أثناء تصوير مسلسل «شقة فيصل»، بعدما أنجز معظم مشاهده، وكان من بين آخر ما صوره مشهد مؤثر يتضمن الدعاء والمناجاة، ليحمل المشهد بعد رحيله معنى مختلفًا ويصبح بمثابة وداع أخير له أمام الجمهور. وتقول إيمان القصاص خلال الحلقة: «كانوا فاكرين إنهم مجرد بيصوروا فيلم جديد... بس القدر كان بيقفل الستار على حياتهم هم شخصيًا»، في تلخيص للمفارقة التي تقف عندها الحلقة بين الفنان الذي يؤدي مشهدًا عاديًا، والجمهور الذي يكتشف لاحقًا أنه كان يشاهد آخر ظهور له أمام الكاميرا.

ولا تكتفي الحلقة برصد قصص الرحيل، وإنما تبحث في الجانب الإنساني وراءها، من خلال استعادة كواليس الأعمال واللحظات التي سبقت رحيل أصحابها، وكيف تحولت بعض المشاهد مع مرور الوقت إلى علامات مرتبطة بذكريات الجمهور عن هؤلاء النجوم. وتقدم إيمان القصاص برنامج «سيناريو» في إطار يجمع بين الحكاية الفنية والبحث في الكواليس والجانب الإنساني للأحداث التي صنعت جزءًا من تاريخ السينما والفن المصري.

وتحمل الحلقة الثانية من البرنامج عنوان «آخر مشهد... ثم ماتوا»، وتطرح في نهايتها سؤالًا على الجمهور حول أكثر الحكايات تأثيراً، وما إذا كان المشاهد يستطيع أن ينظر إلى بعض المشاهد التي شاهدها عشرات المرات بالطريقة نفسها،بعدما يعرف أنها كانت الوداع الأخير لأصحابها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً