شهدت الأيام الأخيرة انتشار أنباء تتعلق بإلغاء مئات الآلاف من البطاقات التموينية داخل مصر، وهو ما أثار حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع تداول أرقام كبيرة بشأن عدد البطاقات المستبعدة من منظومة الدعم.
وفي هذا السياق، تدخلت وزارة التموين والتجارة الداخلية لتوضيح الحقائق الرسمية، وطمأنة المواطنين بشأن ما يتم تداوله، مؤكدة أن عملية مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين ما زالت مستمرة ولم يتم الانتهاء منها بعد.
وزارة التموين: لا صحة للأرقام المتداولة
أكد الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن ما يتم تداوله بشأن حذف نحو 850 ألف بطاقة تموينية غير دقيق، موضحًا أن الوزارة لم تعلن أي أرقام نهائية حتى الآن.
وأشار إلى أن عمليات الفحص والمراجعة لا تزال جارية، وأن الإعلان الرسمي عن النتائج سيتم بعد الانتهاء الكامل من تدقيق البيانات لضمان الدقة وعدم وقوع أي أخطاء قد تؤثر على المستحقين.
تنقية البطاقات التموينية تتم على مراحل
وأوضح مساعد الوزير أن عملية تنقية البطاقات التموينية لا تتم بشكل مفاجئ أو دفعة واحدة، لكنها تُنفذ وفق خطة تدريجية تعتمد على مراجعة دقيقة لكافة بيانات المستفيدين.
وتهدف هذه الآلية إلى ضمان عدم حذف أي مواطن مستحق للدعم، مع الاعتماد على قواعد بيانات محدثة ومؤشرات واضحة تساعد في تحديد الحالات غير المستحقة بشكل عادل وشفاف.
معايير استبعاد غير المستحقين من الدعم
كشف المسؤول بوزارة التموين أن قرارات الاستبعاد تعتمد على ما يُعرف بمحددات العدالة الاجتماعية، والتي تشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي للأسرة أو ارتفاع مستوى الدخل.
وتشمل هذه المؤشرات امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، أو السكن في مناطق راقية، أو تحمل مصروفات تعليم مرتفعة في مدارس أو جامعات دولية، إضافة إلى عوامل أخرى تعكس قدرة مالية أعلى من الفئات المستحقة للدعم.
وفي حال انطباق هذه المعايير على رب الأسرة يتم حذف البطاقة بالكامل، بينما إذا انطبقت على أحد الأفراد فقط يتم استبعاده مع استمرار البطاقة لباقي أفراد الأسرة.
تأكيد على حماية الفئات الأولى بالرعاية
شددت وزارة التموين على أن الإجراءات الحالية لا تستهدف بأي شكل الأسر الأكثر احتياجًا أو الفئات محدودة الدخل، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين فقط.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة الدولة لتحديث منظومة الدعم التمويني، وتحسين كفاءة توزيع الموارد، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الاستفادة القصوى من الدعم الحكومي المخصص للمواطنين.