«التصديري للصناعات الغذائية» يضع خارطة طريق لرحلة التصدير الناجحة

صوت |
الثلاثاء 04/08/2026 03:35 م
«التصديري للصناعات الغذائية» يضع خارطة طريق لرحلة التصدير الناجحة
ورشة التصديري للصناعات الغذائية

شارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في فعاليات ورشة العمل الخاصة بـ «Export Readiness & Landscape Workshop» التي نظمها البنك التجاري الدولي CIB بمقره في القرية الذكية، بحضور عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بدعم منظومة التصدير في مصر، بهدف مساعدة الشركات المصرية على تطوير قدراتها والاستعداد بشكل أفضل للتوسع في الأسواق الخارجية.

ومثل المجلس خلال فعاليات الورشة كل من هبة سهيل مدير إدارة المعارض الدولية وخدمات الأعضاء، وآلاء البيرقدار ممثل إدارة معلومات الأسواق Market Intelligence، حيث قدمتا عرضًا تناول مراحل العملية التصديرية، وطرق قياس جاهزية الشركات، والخدمات التي يوفرها المجلس لمساندة المصدرين خلال مختلف مراحل دخول الأسواق الدولية.

وأكد المجلس أن بناء حضور قوي في الأسواق الخارجية لا يبدأ عند تنفيذ أول عملية شحن، وإنما يسبق ذلك مجموعة من الخطوات الأساسية تشمل تقييم قدرات الشركة الإنتاجية والإدارية والمالية والتسويقية، والتأكد من توافق المنتج مع المواصفات والاشتراطات المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

واستعرض المجلس الدور الذي يقوم به في دعم صادرات الصناعات الغذائية المصرية من خلال توفير الدراسات والبيانات الخاصة بالأسواق، وتنظيم المشاركة في المعارض الدولية والبعثات التجارية، وترتيب اللقاءات مع المشترين الدوليين، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تطوير القدرات وتقديم الدعم الفني والاستشاري للشركات الراغبة في التوسع خارج مصر، موضحا أن قطاع الصناعات الغذائية جاء في المرتبة الثالثة بين القطاعات التصديرية غير البترولية خلال عام 2025، بعدما سجلت صادراته نحو 6.8 مليار دولار، بما يعادل حوالي 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.

وأشار إلى أن صادرات الحاصلات الزراعية بلغت خلال العام نفسه نحو 4.7 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 9% من الصادرات غير البترولية، مؤكدًا أن قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية يمثلان أحد أهم روافد دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وتناول عرض المجلس مفهوم رحلة التصدير باعتبارها منظومة مترابطة تبدأ بتقييم استعداد الشركة، ثم تحديد الأسواق المناسبة، وتطوير المنتج بما يتوافق مع متطلبات كل سوق، والوصول إلى العملاء والمستوردين، وتنفيذ العمليات التصديرية، وصولًا إلى بناء علاقات تجارية مستدامة.

وشدد المجلس على أن اختيار الأسواق الخارجية يجب أن يعتمد على دراسة البيانات وتحليل الفرص المتاحة، وليس على قرارات عشوائية، موضحًا أهمية دراسة حجم الطلب، وطبيعة المنافسة، ومستويات الأسعار، وقنوات التوزيع، والاشتراطات الفنية والجمركية لكل سوق قبل اتخاذ قرار التصدير.

وأوضح أن تجهيز المنتج للتصدير يتطلب الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، إلى جانب تطوير أساليب التعبئة والتغليف وبيانات المنتج، والحصول على الشهادات المطلوبة بما يتناسب مع القواعد المنظمة في الدول المستهدفة.

وأشار المجلس إلى أن الوصول إلى المشترين بالخارج يحتاج إلى الاستفادة من المعارض الدولية والبعثات التجارية واللقاءات الثنائية ومنصات الأعمال المختلفة، مع ضرورة إعداد ملف تصديري احترافي يوضح إمكانيات الشركة ومنتجاتها وقدراتها الإنتاجية والأسواق التي تتعامل معها، كما استعرض مراحل تنفيذ العملية التصديرية بداية من استقبال طلبات الشراء والتفاوض مع المستوردين، مرورًا بتحديد الأسعار وشروط التعاقد وطرق السداد، وإعداد المستندات المطلوبة واختيار وسائل النقل المناسبة، وصولًا إلى متابعة العملاء والحفاظ على علاقات تجارية طويلة المدى.

وتضمن العرض التعريف بأداة «Export Readiness Assessment» التي يعمل المجلس على تطويرها لمساعدة الشركات في تقييم مستوى استعدادها للتصدير وفق منهجية واضحة، من خلال مراجعة عدد من الجوانب المتعلقة بالمنتج، والطاقة الإنتاجية، والإدارة، والقدرات المالية، ومتطلبات الجودة وسلامة الغذاء، والقدرة على التعامل مع الأسواق الخارجية.

وأوضح المجلس أن نتائج التقييم تمنح الشركات تقريرًا شاملًا يوضح مستوى جاهزيتها، ونقاط القوة، والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، إلى جانب تقديم توصيات عملية تساعدها على وضع خطط تصديرية أكثر كفاءة واتخاذ قرارات قائمة على المعلومات والبيانات، وتأتي مشاركة المجلس التصديري للصناعات الغذائية في هذه الورشة ضمن خطته المستمرة لنشر ثقافة التصدير بين الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وتوفير الأدوات والخدمات التي تمكنها من دخول الأسواق الدولية وتعزيز نمو صادرات القطاع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً