حذر حمادة إبراهيم، الأمين العام لشعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، من استمرار الخسائر التي يتكبدها منتجو بيض المائدة في السوق المحلية، مؤكدًا أن العديد من المربين يواجهون أوضاعًا مالية صعبة نتيجة بيع المنتج بأسعار تقل كثيرًا عن تكلفة إنتاجه الفعلية.
وقال إبراهيم إن منتجي البيض يتحملون خسائر كبيرة وصلت إلى نحو 50% من رؤوس أموالهم، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عددًا من المنتجين إلى الخروج من المنظومة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التدخل لمعالجة الأزمة.
حجم الفجوة بين التكلفة وسعر البيع ويضع المنتجين تحت ضغوط اقتصادية
وأوضح أن تكلفة إنتاج طبق البيض داخل المزرعة تبلغ حاليًا نحو 115 جنيهًا، بينما يباع من أرض المزرعة بحوالي 65 جنيهًا فقط، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين التكلفة وسعر البيع، ويضع المنتجين تحت ضغوط اقتصادية متزايدة.
وأضاف أن الدولة نجحت خلال عامي 2022 و2023 في التعامل مع أزمة نقص المعروض التي شهدها السوق آنذاك، من خلال اتخاذ عدة إجراءات لدعم القطاع، من بينها تشجيع المربين على العودة إلى دورات الإنتاج وتسهيل استيراد الجدود والأمهات، الأمر الذي ساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة.
وأشار إلى أن السوق لم يكتفِ بتغطية الاحتياجات المحلية فقط، بل وصل إلى فائض إنتاج يقدر بنحو 130%، لافتًا إلى أن زيادة المعروض دون وجود آليات كافية للاستفادة من هذا الفائض أدت إلى تراجع الأسعار بشكل حاد لتصبح أقل من تكلفة الإنتاج.
وفرة الإنتاج وعدم استغلال الفائض المتاح بالشكل الأمثل
وأكد إبراهيم أن السبب الرئيسي للأزمة الحالية يتمثل في وفرة الإنتاج وعدم استغلال الفائض المتاح بالشكل الأمثل، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لإيجاد حلول تضمن الحفاظ على استمرارية المنتجين واستقرار السوق.
ودعا إلى تسريع إجراءات تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، معتبرًا أن التصدير يمثل فرصة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة النقد الأجنبي، إلى جانب المساهمة في تحقيق التوازن داخل السوق المحلية.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة في ظل اعتماد صناعة الدواجن وبيض المائدة على استيراد عدد من مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل الذرة والصويا والأعلاف والتحصينات، والتي يتم توفيرها بالعملة الأجنبية، ما يجعل تعظيم الصادرات أحد الحلول الضرورية لدعم القطاع خلال المرحلة الحالية.