حذر جورج خوري، رئيس قسم الأبحاث والتعليم في شركة CFI، من استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن يشهد المعدن النفيس مزيدًا من التراجع نحو مستويات تتراوح بين 3800 و3900 دولار للأونصة، في ظل الظروف الحالية التي تؤثر على حركة السوق العالمية.
ضغوط مستمرة على أسعار الذهب العالمية
وأوضح خوري، أن تحديد قاع نهائي لحركة الذهب في الوقت الراهن يعد أمرًا صعبًا، نظرًا لتداخل العديد من العوامل الاقتصادية والمالية المؤثرة، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام ما زال يميل نحو استمرار الضغط على الأسعار.
وأشار إلى أن مستوى 4100 دولار كان يمثل حاجزًا نفسيًا وفنيًا مهمًا في السوق، بينما باتت الأنظار حاليًا تتركز على منطقة 3800 دولار باعتبارها أحد أبرز مستويات الدعم المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية
ورغم التراجع الحالي، أكد خوري أن الصورة العامة للذهب على المدى المتوسط والطويل ما زالت إيجابية، مدفوعة باستمرار طلب البنوك المركزية على المعدن النفيس، إلى جانب التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب.
وأوضح أن هذه العوامل الهيكلية ما زالت توفر دعمًا مهمًا للأسعار، حتى في ظل موجات التصحيح قصيرة المدى.
نصائح للمستثمرين بين الحذر والاستثمار المنتظم
شدد خوري على أن الضغوط الحالية تتركز بشكل أساسي في المدى القصير، ما يتطلب قدرًا من الحذر عند الدخول بكميات كبيرة في السوق دفعة واحدة.
وفيما يتعلق باستراتيجية الشراء، أشار إلى أن النهج الذي يتبعه يعتمد على تقسيم عمليات الشراء على فترات زمنية مختلفة، بدلًا من الدخول الكامل في وقت واحد، خاصة بالنسبة للاستثمار طويل ومتوسط الأجل.
وأكد أن الذهب يظل أداة أساسية للتحوط وحماية رأس المال على المدى البعيد، حتى في فترات التراجع السعري.
المضاربة قصيرة الأجل تحمل مخاطر أعلى
أوضح الخبير أن الوضع يختلف بالنسبة للمضاربين، حيث إن الأسعار الحالية تحمل درجة أعلى من المخاطرة، نظرًا لتقلبات السوق، مما يجعل الاعتماد على صفقات سريعة وقصيرة المدى هو الخيار الأكثر شيوعًا في هذه الفئة.
وأشار إلى أن اقتراب الأسعار من مستويات 3800 أو 3900 دولار قد يدفع إلى زيادة النشاط الشرائي والمضاربي، مع دخول مستثمرين يبحثون عن فرص ارتداد قصيرة الأجل.
استراتيجية “متوسط التكلفة” في الاستثمار
واختتم خوري تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمر طويل الأجل لا ينبغي أن يتوقف عن شراء الذهب أو يتخارج منه بسبب التراجعات الحالية، موضحًا أن استراتيجية “متوسط التكلفة” عبر الشراء الدوري تظل من أكثر الأساليب فاعلية في إدارة الاستثمار.
كما شدد على أن الاحتفاظ بالذهب يظل خيارًا استراتيجيًا مهمًا، حتى لمن اشتروا عند مستويات سعرية مرتفعة، باعتباره أصلًا يحافظ على القيمة على المدى الطويل.