في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى الطاقة المستدامة، عقد كل من وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت اجتماعًا موسعًا، بهدف بحث سبل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل منشآت ومحطات الري في مصر.
ويأتي هذا التعاون ضمن خطة حكومية تهدف إلى تقليل استهلاك الكهرباء التقليدية، وخفض تكاليف التشغيل، والحد من الانبعاثات الضارة بالبيئة، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الأخضر.
خطط للتحول التدريجي نحو الطاقة الشمسية
ناقش الاجتماع آليات تطبيق الطاقة الشمسية داخل محطات مصلحة الميكانيكا والكهرباء، والتي تعد من أكثر الجهات استهلاكًا للطاقة في مصر.
كما تم استعراض خطة الانتقال التدريجي إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية، بدءًا من المحطات الصغيرة منخفضة الجهد، والتي تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المحطات، وصولًا إلى مشروعات كبرى تعتمد على الطاقة النظيفة بشكل كامل.
وتضمن النقاش أيضًا دراسة تنفيذ محطة طاقة شمسية بقدرة تصل إلى 19 ميجاوات وربطها بالشبكة الكهربائية القومية، بالإضافة إلى التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لضمان استمرارية التشغيل.
استغلال الطاقة الشمسية في محطات الرفع
تطرق الاجتماع إلى إمكانية تشغيل محطات الرفع التابعة للري باستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب بحث الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذا التوجه.
ويأتي ذلك في ظل توقعات بارتفاع استهلاك الطاقة في القطاع بنسبة قد تصل إلى 40% خلال السنوات المقبلة، نتيجة التوسع في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، ما يجعل الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه.
التمويل المناخي ودعم التحول الأخضر
أكد وزير الموارد المائية والري أهمية ربط مشروعات الطاقة النظيفة ببرامج التمويل المناخي الدولية، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل قطاع الري يمثل نموذجًا عمليًا يجمع بين حماية البيئة وتحسين كفاءة التشغيل.
كما وجه بدراسة إنشاء محطات مركزية للطاقة الشمسية يتم ربطها بالشبكة القومية، بهدف خدمة المناطق التي يصعب فيها إنشاء محطات مستقلة.
خفض التكلفة وتعزيز التصنيع المحلي
من جانبه، أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن التوسع في تصنيع الألواح الشمسية محليًا، إلى جانب المبادرات الداعمة للطاقة النظيفة، يسهم بشكل مباشر في تقليل تكاليف تنفيذ المشروعات.
وأشار إلى أهمية اختيار المواقع المناسبة لإقامة المحطات الشمسية، مع دراسة تكاليف الربط بالشبكة الكهربائية لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.
نحو نموذج وطني للتحول إلى الطاقة المستدامة
في ختام الاجتماع، شدد الوزيران على أن التعاون بين وزارتي الكهرباء والري يمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج وطني متكامل للتحول إلى الطاقة النظيفة.
ويهدف هذا التعاون إلى دعم الاستدامة البيئية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بما يواكب أهداف التنمية المستدامة في مصر.