تقدم الدكتور فريدي البياضي عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء المنزلية، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار مؤقتًا لحين عرض البيانات الخاصة بتكلفة إنتاج الكهرباء وحجم الفاقد والخسائر على مجلس النواب ومراجعتها.
وأوضح البياضي أن زيادة أسعار الكهرباء الجديدة تعد الجولة الخامسة من إعادة تسعير تعريفة الاستهلاك المنزلي منذ عام 2021، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عدة زيادات متتالية، كان آخرها رفع أسعار معظم الشرائح بمتوسط يصل إلى 12%، مضيفا أن الإعلان عن الزيادة باعتبارها محدودة لا يعكس حجم التغيرات التي شهدتها أسعار الكهرباء خلال السنوات الماضية، موضحًا أن مقارنة التعريفات الحالية بالأسعار المعلنة منذ يوليو 2021 تكشف عن ارتفاعات تراكمية في بعض الشرائح تراوحت بين 50% و100% تقريبًا.
زيادة الكهرباء على الأسر
وأشار البياضي إلى أن تطبيق الزيادة الجديدة يأتي بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار العديد من السلع والخدمات، محذرًا من أن أي زيادة إضافية في تكلفة الكهرباء ستنعكس على الأعباء اليومية للأسر وتؤدي إلى ضغوط اقتصادية أكبر على المواطنين.
وأكد أن المواطن يتحمل تبعات ارتفاع أسعار الوقود أو تغيرات سعر الصرف أو زيادة تكاليف التشغيل، مشددًا على ضرورة عدم تحميل الأسر أعباء جديدة قبل الكشف عن تفاصيل تكلفة الإنتاج وحجم الفاقد وآليات التعامل مع الخسائر داخل قطاع الكهرباء.
ورفض البياضي اعتبار تثبيت سعر الشريحة الأولى حتى استهلاك 50 كيلووات ساعة شهريًا كافيًا لحماية محدودي الدخل، موضحًا أن مستوى استهلاك الكهرباء لا يعكس دائمًا الوضع الاقتصادي للأسرة، خاصة مع اختلاف عدد أفراد الأسرة وطبيعة السكن والاحتياجات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة أو الحالات الصحية.
مطالب بمراجعة منظومة الدعم
وأكد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن تحقيق الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء يجب ألا يكون على حساب القدرة المعيشية للمواطنين، مطالبًا بضرورة توضيح جميع عناصر التكلفة قبل مطالبة الأسر بتحمل زيادات جديدة، مشددا على أهمية مراجعة ملفات الفاقد الكهربائي والخسائر وطرق تحسين كفاءة التشغيل، مؤكدًا أن أي إصلاح اقتصادي داخل القطاع يجب أن يوازن بين احتياجات الدولة والحفاظ على قدرة المواطنين على تحمل الأعباء.