صدمة في صادرات الذهب.. خسائر بالمليارات خلال 3 أشهر

صوت |
8 يونيو 2026 | 15:48
صدمة في صادرات الذهب.. خسائر بالمليارات خلال 3 أشهر
الذهب

سجلت صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة خلال الربع الأول من عام 2026 تراجعًا كبيرًا، حيث بلغت قيمتها نحو 1.13 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وهو انخفاض يعكس تغيرات واضحة في حركة التجارة العالمية لهذا القطاع.

وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية أن الأسواق الدولية المستوردة للذهب المصري شهدت تباينًا ملحوظًا، مع استمرار الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول الأكثر استيرادًا.

عوامل وراء تراجع صادرات الذهب

يرى الدكتور وصفي واصف، مستشار شعبة الذهب والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن تقييم أداء صادرات الذهب لا يمكن أن يعتمد فقط على القيمة المالية، بل يجب النظر أيضًا إلى حجم الكميات والأوزان المصدرة لتكوين صورة دقيقة عن الوضع الحقيقي.

ويشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي العالمي لعب دورًا رئيسيًا في انخفاض الطلب على الذهب والمشغولات الذهبية في العديد من الأسواق الدولية، مما انعكس مباشرة على حجم الصادرات.

كما أوضح أن أسعار الذهب العالمية تمر بحالة من التقلب المستمر بين الصعود والهبوط، وهو ما يؤدي إلى اختلاف كبير في القيمة الإجمالية للصادرات عند احتسابها بالدولار، حتى إذا لم يحدث تغير كبير في الكميات.

تأثير التوترات الجيوسياسية على التجارة العالمية

أضاف واصف أن الأزمات الجيوسياسية والصراعات الدولية الأخيرة كان لها تأثير واسع على الاقتصاد العالمي بأكمله، وليس على دولة واحدة فقط، حيث امتدت آثارها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت هذه التوترات إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنفط، وزيادة أسعار النقل والإنتاج، بالإضافة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.

كما ساهمت هذه الظروف في تراجع مستويات الاستهلاك والاستيراد في العديد من الدول، وسط حالة من الحذر الشديد التي تسيطر على الأسواق العالمية، بما في ذلك سوق الذهب.

 الكمية أهم من القيمة في تقييم الأداء التصديري

أكد مستشار شعبة الذهب أن الاعتماد على القيمة المالية فقط عند تحليل الصادرات قد يعطي صورة غير دقيقة، نظرًا لتغير الأسعار العالمية بشكل مستمر.

وشدد على أن المعيار الأكثر دقة هو حجم الكميات المصدرة والأوزان الفعلية، لأنها تعكس الأداء الحقيقي للصناعة بعيدًا عن تأثيرات تقلبات الأسعار.

أداء الأسواق المستوردة للذهب المصري

تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستوردة للذهب المصري خلال الربع الأول من عام 2026، بقيمة بلغت 652 مليون دولار، رغم تراجعها بنسبة كبيرة وصلت إلى 75% مقارنة بالعام السابق.

وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية بواردات بلغت 476 مليون دولار، مع تسجيل نمو قوي بنسبة 55%، ما يعكس زيادة الطلب من جانبها.

أما كندا فقد جاءت في المركز الثالث بواردات قيمتها 5 ملايين دولار، محققة نموًا بنسبة 62%، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بواردات بلغت 1.3 مليون دولار بنمو 32%.

تراجع في واردات عدد من الدول

شهدت بعض الأسواق الأخرى انخفاضًا واضحًا في وارداتها من الذهب المصري، حيث سجلت إيطاليا واردات بقيمة 584 ألف دولار بتراجع 53%.

كما بلغت واردات البحرين 566 ألف دولار بانخفاض 8%، في حين تراجعت واردات السعودية إلى 290 ألف دولار بنسبة 55%.

وسجلت الأردن انخفاضًا حادًا بنسبة 78% لتصل وارداتها إلى 128 ألف دولار، بينما بلغت واردات قطر 108 آلاف دولار بتراجع 47%.

مقارنة بين 2025 و2026 وتحديات القطاع

بلغت صادرات الذهب المصرية خلال الربع الأول من عام 2025 نحو 3.2 مليار دولار، قبل أن تنخفض إلى 1.13 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2026، متأثرة بالتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه حركة التجارة.

وكانت شعبة صناعة الذهب قد وضعت هدفًا طموحًا للوصول إلى 9 مليارات دولار صادرات بنهاية عام 2026، بعد تحقيق أكثر من 7 مليارات دولار في عام 2025.

لكن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتصدير إلى بعض أسواق الخليج، أصبح من الصعب تحقيق هذا الهدف، ما دفع الجهات المعنية إلى إعادة النظر في المستهدفات التصديرية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً