واصلت صادرات قطاع الملابس الجاهزة في مصر تحقيق نمو ملحوظ خلال بداية عام 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 15% خلال أول أربعة أشهر فقط من العام، لتتجاوز حاجز 1.15 مليار دولار مقارنة بنحو 1.002 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
ويعكس هذا الأداء القوي استمرار قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع الطلب من الأسواق الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة.
كما شهد شهر أبريل وحده طفرة كبيرة في الأداء التصديري، حيث قفزت الصادرات إلى 287 مليون دولار مقارنة بـ 216 مليون دولار في أبريل من العام الماضي، محققة نموًا سنويًا بنسبة 33% في شهر واحد فقط.
الأسواق العالمية تقود نمو الملابس المصرية
تواصل الأسواق الدولية لعب دور محوري في دعم صادرات الملابس الجاهزة المصرية، حيث جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمة الدول المستوردة بقيمة 429 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بـ 379 مليون دولار في العام السابق، بنسبة نمو 13%.
أما السوق الأوروبية، فقد عززت مكانتها كأكبر تجمع استيرادي للملابس المصرية، مستحوذة على نحو 44.6% من إجمالي الصادرات، بإجمالي قيمة بلغت 512 مليون دولار مقابل 398 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس نموًا قويًا بنسبة 29%.
ترتيب أهم الدول المستوردة للملابس المصرية
وفق بيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة، جاءت أبرز الأسواق كالتالي:
- تركيا: 135 مليون دولار
- إسبانيا: 102 مليون دولار
- ألمانيا: 67 مليون دولار
- هولندا: 64 مليون دولار
كما شهدت الصادرات إلى بريطانيا نموًا ملحوظًا لتصل إلى 42 مليون دولار، بينما حققت إيطاليا قفزة قوية بنسبة 95% لتسجل 33 مليون دولار خلال نفس الفترة.
تصريحات المجلس التصديري وخطط التوسع
أكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن القطاع ملتزم بتحقيق مستهدفات الدولة المصرية بنمو يتجاوز 22% سنويًا، رغم التحديات الاقتصادية العالمية الحالية وتأثيرات الاضطرابات الجيوسياسية على التجارة الدولية.
وأوضح أن الأداء الإيجابي خلال الأشهر الأولى من العام يعكس زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، خاصة مع التحولات العالمية في سلاسل التوريد واتجاه الشركات الدولية إلى تنويع مصادر الإنتاج والاعتماد على الأسواق القريبة.
تعزيز التواجد المصري في الأسواق العالمية
أشار مرزوق إلى أن السوق الأمريكية ما تزال المحرك الرئيسي لنمو صادرات الملابس المصرية، بالتوازي مع توسع واضح في الأسواق الأوروبية، خصوصًا في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
كما أوضح أن الشركات المصرية نجحت في تحسين جودة الإنتاج والالتزام بمواعيد التسليم، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستوردين العالميين في الصناعة المحلية.
وأضاف أن المجلس يعمل حاليًا على خطة استراتيجية تهدف إلى:
- فتح أسواق تصديرية جديدة
- زيادة الحصة السوقية في أوروبا وأمريكا
- التوسع في الأسواق الإفريقية الواعدة
- جذب استثمارات جديدة في قطاع النسيج والملابس
دعم الصناعة وزيادة القيمة المضافة
شدد رئيس المجلس على أهمية استمرار دعم الصادرات وتوفير التمويل اللازم للمصانع، إلى جانب تعزيز الاعتماد على الخامات المحلية ومستلزمات الإنتاج المصرية.
وأكد أن هذا التوجه يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج النهائي، ويزيد من قدرة مصر التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو تقليل التكاليف اللوجستية والاعتماد على الإنتاج القريب.
توقعات مستقبلية واعدة لصادرات الملابس المصرية
توقع المجلس التصديري للملابس الجاهزة أن يحقق القطاع نموًا إضافيًا يتجاوز مليار دولار خلال العام الجاري، ليصل إجمالي الصادرات إلى نحو 4.4 مليار دولار لأول مرة في تاريخ الصناعة المصرية.
ويرى المجلس أن السنوات الثلاث المقبلة قد تشهد طفرة غير مسبوقة في القطاع، مدفوعة بتوسعات المصانع الحالية ودخول استثمارات أجنبية جديدة، إلى جانب توسع المستثمرين المحليين في خطوط الإنتاج.
التحول الصناعي والاستدامة
أشار التقرير إلى أن الصناعة المصرية بدأت في التوجه نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة، من خلال:
- رفع كفاءة استخدام الطاقة
- الاعتماد على الاقتصاد الدائري
- استخدام خامات عالية الجودة
- تعزيز المعايير البيئية في التصنيع
وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قوي في صناعة الملابس الجاهزة خلال السنوات المقبلة.