واصل قطاع الصادرات الزراعية المصري أداءه القوي خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي على عدد من الحاصلات الزراعية، ما عزز مساهمة القطاع في إجمالي الصادرات المصرية، ورسخ مكانته كأحد أهم مصادر توفير النقد الأجنبي.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية ارتفاع قيمة الصادرات الزراعية إلى نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقابل 1.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قاربت 245 مليون دولار، وبمعدل نمو بلغ 15.7%.
إجمالي الصادرات المصرية لتصل إلى 14% خلال الربع الأول من العام الجاري
كما ارتفعت مساهمة القطاع الزراعي في إجمالي الصادرات المصرية لتصل إلى 14% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 11.2% خلال الفترة المقابلة من 2025، في مؤشر على تنامي الدور الذي يلعبه القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وجاء البرتقال في صدارة الحاصلات الزراعية الأكثر مساهمة في نمو الصادرات، بعدما بلغت قيمته التصديرية نحو 511 مليون دولار، مقابل 445 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الماضي، مسجلًا نموًا بنسبة 14.8%.
أكثر المحاصيل تحقيقًا للمكاسب التصديرية
وشهد اليوسفي طفرة لافتة، حيث ارتفعت صادراته إلى نحو 181 مليون دولار، مقارنة بـ76 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، ليحقق معدل نمو تجاوز 138%، ويصبح من بين أكثر المحاصيل تحقيقًا للمكاسب التصديرية.
كما حققت عدد من الحاصلات الأخرى نتائج إيجابية، إذ ارتفعت صادرات البطاطا الحلوة إلى نحو 60 مليون دولار بزيادة بلغت 40.8%، فيما سجلت صادرات الفراولة الطازجة نحو 107 ملايين دولار، مقابل 74 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بنمو وصل إلى 43.9%.
وسجل التوت الطازج أعلى معدلات النمو بين السلع الزراعية، بعدما قفزت صادراته إلى ما يقرب من 18 مليون دولار، مقارنة بنحو مليوني دولار فقط خلال الربع الأول من عام 2025، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين الحاصلات الزراعية.

انخفضت صادرات البطاطس الطازجة إلى نحو 193 مليون دولار
وعلى الجانب الآخر، تراجعت صادرات بعض المحاصيل، حيث انخفضت صادرات البطاطس الطازجة إلى نحو 193 مليون دولار، مقابل 254 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجع بلغت نسبته 23.9%.
كما تراجعت صادرات الفاصوليا إلى نحو 53 مليون دولار، مقارنة بـ94 مليون دولار خلال الربع الأول من 2025، مسجلة انخفاضًا بنسبة 43.8%.
وفي المقابل، واصلت بعض المحاصيل الأخرى تحقيق نمو إيجابي، إذ ارتفعت صادرات النباتات والبذور والثمار المختلفة إلى نحو 48 مليون دولار، بزيادة بلغت 15.2%، بينما سجلت صادرات القطن غير الممشط وغير المجهز نحو 63 مليون دولار، محققة نموًا قويًا بنسبة 52.8%.
وحافظ الفول السوداني غير المحمص أو المطبوخ بقشره على استقراره النسبي، بعدما سجلت صادراته نحو 35 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة طفيفة بلغت 1.7%.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار تنوع القاعدة التصديرية الزراعية المصرية، وزيادة الطلب الخارجي على العديد من الحاصلات، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية