خبير اقتصادي: “التضخم المستورد” يهدد الأسواق الناشئة مع تصاعد أسعار الطاقة بأوروبا

صوت |
6 يونيو 2026 | 15:03
خبير اقتصادي: “التضخم المستورد” يهدد الأسواق الناشئة مع تصاعد أسعار الطاقة بأوروبا
كريم العمدة

تسارع التضخم في منطقة اليورو.. ضغوط الطاقة تعيد مخاطر “التضخم المستورد” إلى الواجهة في مصر

تشهد منطقة اليورو موجة جديدة من الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد هذه التطورات إلى الأسواق العالمية، بما فيها مصر، في ظل تشابك سلاسل الإمداد واتساع حجم التجارة بين الجانبين.

فقد تسارع التضخم في أسعار المنتجين خلال أبريل ليسجل 4.9% على أساس سنوي، مقابل 2% في مارس، متجاوزًا التوقعات، مدفوعًا بارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، قال كريم العمدة، الخبير الاقتصادى، إن المشهد الاقتصادي العالمي بات أكثر عرضة للصدمات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن أزمة مضيق هرمز والتوترات المرتبطة بأسواق الطاقة أعادت تشكيل اتجاهات التضخم عالميًا.

وأضاف خلال تصريحاته لموقع "صوت" أن الاتحاد الأوروبي من أكثر الاقتصادات تأثرًا بهذه التطورات، كونه مستوردًا صافيًا للطاقة، ما يجعله شديد الحساسية لأي ارتفاع في أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج داخله.

وأوضح العمدة أن مسار التضخم في أوروبا شهد قفزات حادة خلال 2022، حيث اقترب من 10%، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 6.5% في 2023، ثم يواصل الهبوط خلال 2024 و2025 ليقترب من مستهدفات البنك المركزي الأوروبي عند 2% في مطلع 2026.

وأشار إلى أن عودة الضغوط على أسواق الطاقة دفعت معدلات التضخم للارتفاع مجددًا إلى نحو 3.2%، بما يعكس استمرار ارتباط الأسعار في أوروبا بتقلبات الطاقة العالمية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يتوقف عند حدود المستهلك الأوروبي، بل يمتد إلى تكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، ومن ثم ينتقل عبر سلاسل الإمداد إلى أسعار السلع النهائية في الأسواق المرتبطة تجاريًا، وهو ما يُعرف بظاهرة “التضخم المستورد”.

وشدد على أن مصر بحكم كونها أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، فإنها تتأثر بشكل مباشر بهذه التحولات، حيث تنعكس في صورة ارتفاعات محتملة في أسعار السلع الأوروبية المستوردة، خاصة السيارات وقطع الغيار والإلكترونيات والمنتجات الصناعية.

واختتم تصريحاته، بأن انتقال هذه الضغوط إلى السوق المصري يظل “مرجحًا جزئيًا وليس شاملًا”، إذ يتوقف حجمه على عدة عوامل حاكمة، في مقدمتها سعر الصرف، وسياسات الاستيراد، ومدى قدرة الشركات الأوروبية على امتصاص جزء من التكلفة قبل تمريرها للأسواق الخارجية.

وأظهرت البيانات أن أسعار الطاقة قفزت بنسبة 12.3%، وارتفعت أسعار السلع الوسيطة بنسبة 3.9%، والسلع الرأسمالية بنسبة 2.1%، في حين تراجعت أسعار السلع الاستهلاكية غير المعمرة بنسبة 0.2%، بينما تباطأ النمو الشهري إلى 0.6% مقابل 3.4% في الشهر السابق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً