كشف البنك المركزي الأوروبي عن بيانات التضخم لشهر أبريل 2026، والتي أظهرت تسارع ملحوظ في ضغوط الأسعار داخل منطقة اليورو، مما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحديات جديدة لضبط التوازن الاقتصادي.
تزايد مؤشرات التضخم بسبب أزمة الطاقة
سجل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو 3.0% في أبريل، صعود من 2.6% في مارس و1.9% في فبراير، وأوضح البنك أن هذا الارتفاع المتسارع جاء بسبب "انفجار" أسعار الطاقة نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9% في أبريل، مقارنة بـ 5.1% فقط في الشهر السابق.
ذكر تقرير البنك المركزى الأوروبي الصادر اليوم علي الموقع الرسمي بعض المؤشرات الخاصة التي تحققت بالفعل في التضخم وكانت علي النحو التالي: -
التخضم بقطاع الغذاء: شهد ارتفاعا طفيفا ليصل إلى 2.5%.
التضخم بقطاع السلع: ارتفع إلى 0.8%، مقارنة بـ 0.5% في مارس الماضي.
التضخم الأساسي بعد (استبعاد الطاقة والغذاء) سجل تراجعا طفيفا إلى 2.2% (من 2.3% في مارس)، وهو ما يعكس انخفاضا في تضخم قطاع الخدمات الذي تراجع إلى 3.0%.
الأجور والتوقعات المستقبلية بحسب رؤية المركزى الأوروبي
أشار البنك إلى أن مؤشرات التضخم المحققة لم تشهد تغير يذكر، حيث لا تزال بيانات تتبع الأجور تشير إلى تراجع محتمل في تكاليف العمالة خلال عام 2026. ومع ذلك، رصد البنك زيادة في "توقعات أسعار البيع" ومكونات التكاليف الأخرى.
وحذر المركزي الأوروبي من أن توقعات التضخم للمدى القصير ارتفعت بشكل "كبير"، بينما لا تزال التوقعات طويلة الأجل مستقرة حول مستهدف الـ 2%، مما يدعم استقرار التضخم في المدى المتوسط.
كما أكد البنك أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيبقي التضخم فوق مستوى الـ 2% في المدى القريب. وشدد على أنه يراقب عن كثب "الآثار غير المباشرة والثانوية" لهذه الصدمة، ومدى انتقالها إلى آلية تحديد الأجور والأسعار النهائية، لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة.