اتحاد الغرف السعودية: تزايد تركز الثروة يفاقم الفجوة الاقتصادية عالميًا

صوت |
5 يونيو 2026 | 21:27
اتحاد الغرف السعودية: تزايد تركز الثروة يفاقم الفجوة الاقتصادية عالميًا
رئيس اتحاد الغرف السعودية

قال عبدالله صالح كامل، رئيس اتحاد الغرف السعودية، إن تركّز الثروة وتفاقم الديون السيادية ظاهرتان متلازمتان تكشفان عمق اختلال النموذج الاقتصادي العالمي السائد، مشيرًا إلى أن الثروة تتزايد تركّزًا في يد واحد في المئة الأغنى على مستوى الدول والعالم، بما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وأوضح أن هذه الديناميكية الاقتصادية تجعل الغني يزداد غنى بينما يزداد الفقير فقرًا، في ظل منظومة عالمية تحتاج إلى إعادة تقييم لآليات توزيع الثروة والنمو.

الشركات العابرة للقارات وتحديات السيطرة على الاقتصاد العالمي

وأضاف أن هيمنة الشركات العابرة للقارات تتزايد، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا الكبرى، مشيرًا إلى أن الحكومات والشعوب تبذل جهودًا متواصلة للحد من آثارها السلبية المتنامية على الأسواق والمجتمعات.

وضرب مثالًا على ذلك باتجاه العديد من الدول إلى فرض حدود عمرية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال، بعد ثبوت آثارها السلبية على الصحة النفسية والسلوك، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التحديات التي يفرضها النموذج الاقتصادي الحالي.

أزمة الديون السيادية وضغوط متزايدة على الاقتصادات العالمية

وتطرق رئيس اتحاد الغرف السعودية إلى أزمة الديون السيادية، موضحًا أن أبرز ما يشغل وزراء المالية اليوم هو سداد خدمة الدين السنوية، بينما أصبح التفكير في سداد أصل الدين خارج نطاق الأولويات في كثير من الدول.

وأشار إلى أن هذه الأزمة ترهق الاقتصادات الكبرى قبل الصغرى، وتكشف عمق الاختلال في البنية المالية العالمية القائمة.

الاقتصاد الإسلامي كبديل قائم على إنتاج الثروة وتداولها

وأكد أن رأس المال تحول في بعض النماذج الاقتصادية إلى “سلاح سلبي” يركز على تعظيم المنفعة الفردية دون مراعاة الأثر المجتمعي، خاصة على الفئات الأكثر احتياجًا.

واختتم بالتأكيد على أن الاقتصاد الإسلامي يقدم إطارًا مختلفًا يقوم على جعل رأس المال منتجًا مولدًا للثروة، وعدم المتاجرة في النقد ذاته، ومنع الاكتناز والاحتكار، مع تنمية الثروات عبر منظومة الزكاة والصدقات والأوقاف، بما يحقق منفعة أوسع للبشرية جمعاء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً