3000 شركة صينية.. تحركات جديدة لجذب مزيد من الاستثمارات وتعميق التعاون الاقتصادي

صوت |
الثلاثاء 04/08/2026 02:16 م
3000 شركة صينية.. تحركات جديدة لجذب مزيد من الاستثمارات وتعميق التعاون الاقتصادي
العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين

في إطار الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، نظم المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية في بكين ثلاث فعاليات متخصصة لمجتمع الأعمال خلال شهر يوليو 2026، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في مصر، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتأتي هذه الفعاليات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن دعم العلاقات الاقتصادية مع الصين، وتكثيف جهود الترويج للاستثمار في السوق المصرية، والعمل على تحويل الاهتمام المتزايد من جانب الشركات العالمية إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية حقيقية.

وجرى تنظيم اللقاءات بالتعاون مع عدد من المؤسسات وتجمعات الأعمال الصينية، إلى جانب الجهات المختصة بالتجارة في كل من بلدية بكين ومقاطعة شاندونج، حيث ركزت على استعراض الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، وتشجيع إقامة شراكات جديدة بين الشركات المصرية والصينية.

وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا مستمرًا في ظل ما يجمع البلدين من شراكة استراتيجية شاملة، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 19.6% مقارنة بالعام السابق.

وأوضح أن الصادرات المصرية إلى الصين حققت نموًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها، بعدما سجلت نحو 819 مليون دولار بارتفاع بلغ 41.9%، لافتًا إلى استمرار الأداء الإيجابي للتجارة الثنائية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 7.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى أبريل، فيما ارتفعت الصادرات المصرية للصين بنسبة 90.7% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

السوق المصرية أصبحت وجهة مهمة للشركات الصينية

وأشار رئيس التمثيل التجاري إلى أن السوق المصرية أصبحت وجهة مهمة للشركات الصينية، حيث تعمل بها حاليًا نحو 3000 شركة صينية بإجمالي استثمارات يتجاوز 8 مليارات دولار، وهو ما يعكس الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على توفير بيئة جاذبة للاستثمار، فضلًا عن موقعه الاستراتيجي الذي يؤهله ليكون مركزًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأضاف الشريف أن توجه الوزارة خلال المرحلة المقبلة يركز على الانتقال من مجرد زيادة حجم التبادل التجاري إلى بناء شراكات اقتصادية متكاملة تشمل مجالات التصنيع المتقدم، والطاقة الجديدة والمتجددة، والتحول الرقمي، وسلاسل الإمداد، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز فرص النمو المستدام في البلدين.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتوسيع نطاق الأنشطة الترويجية في الأسواق ذات الأولوية، وزيادة التواصل مع الشركات الدولية الكبرى، والاستفادة من الاهتمام العالمي المتزايد بالسوق المصرية في جذب استثمارات جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.

وتضمنت الفعاليات مؤتمرًا للإعلان عن التحضيرات الخاصة بزيارة وفد من مجتمع الأعمال الصيني إلى مصر تحت عنوان "دخول مصر والاستثمار في شمال أفريقيا"، إلى جانب ملتقى للترويج لمشروعات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الشركات المصرية والصينية في بكين، بالإضافة إلى مؤتمر شاندونج – مصر للتعاون الاقتصادي والتجاري 2026 الذي عقد بمدينة جينان الصينية بمشاركة ممثلين عن حكومة المقاطعة ومؤسسات الأعمال والتمويل والجهات المرتبطة بسلاسل الإمداد.

وشهدت الفعاليات مشاركة عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الصينية، بما يعكس تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الصيني بالفرص الاستثمارية في مصر، ورغبة الشركات في توسيع أنشطتها داخل السوق المصرية والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها، وخلال اللقاءات، قدم الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد رزيق، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري في بكين، عرضًا حول تطورات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين، والفرص المتاحة أمام المستثمرين الصينيين في مجالات الصناعة والاستثمار.

كما استعرض السكرتير الثاني محمود عمار المقومات التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب ما توفره من فرص تجعلها مركزًا محوريًا للتصنيع والتصدير في المنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً