أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية بياناً تابعت خلاله ما أُثير مؤخراً حول أغنية «على روض الحبيب» التي قامت الفنانة أصالة بأدائها، وما أُعلن عن نسب لحنها إلى التراث السوري وتحديداً إلى مدينة اللاذقية، مؤكدة أن تناولها لهذا الموضوع لا يستهدف الفنانة أصالة فيما يتعلق بأداء العمل.
ما حقيقة تعدد نسب لحن «على روض الحبيب»؟
وقالت الجمعية: «فقد سبق أن غنى هذا اللحن عدد من الفنانين ومن بينهم فنانون سوريون كما سبق أن نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين وأخرى إلى التراث السوري، إلا أن إعلان الفنانة أصالة أن اللحن من التراث السوري يحمّلها مسؤولية مهنية في تحري الدقة والتثبت من هذه النسبة قبل إعلانها».

على أي أساس نُسب اللحن إلى التراث السوري؟
وأضافت: «خصوصاً مع وجود نسب مختلفة ومتعارضة للحن ذاته، والسؤال هنا على أي أساس تم الجزم بأنه من التراث السوري وهل يستند ذلك إلى دليل أو وثيقة موثوقة؟»، موضحة أن تعدد النسب المطروحة للحن يستدعي التحقق من مصدره قبل حسم أصله.
ماذا كشفت القراءة الموسيقية عن لحن الأغنية؟
وتابعت الجمعية: «ومن خلال القراءة الموسيقية يرى المتخصصون في الجمعية أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر وإنما تتطابق البنية اللحنية الأساسية بصورة واضحة مع لحن «زوروني كل سنة مرة» للموسيقار سيد درويش مع بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة».
ما ملامح التشابه بين اللحنين؟
وأضافت: «وتظل الملامح الأساسية للحن من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية فضلًا عن روحه وشخصيته الموسيقية حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش».
كيف استندت الجمعية إلى تسجيل فيروز؟
كما قالت الجمعية: «كما أن الفنانة الكبيرة فيروز قدمت «زوروني كل سنة مرة» منذ عام ١٩٥٥ ونُسبت الأغنية في هذا الإصدار بوضوح إلى الموسيقار سيد درويش وهو ما يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بسنوات طويلة للتداول الحالي لنسبة اللحن إلى التراث السوري».
ما الوثيقة التي تطالب بها الجمعية لحسم أصل اللحن؟
وأضافت: «ومن هنا فإن السؤال يظل قائمًا حول مصدر هذه النسبة الجديدة وما يستند إليه القول بأن اللحن تراث سوري، وإذا كان هناك من يملك تسجيلًا موثقًا لهذا اللحن بصورته محل النقاش يعود إلى ما قبل عام 1917 فليتفضل بتقديمه باعتباره وثيقة تاريخية يمكن من خلالها حسم أصل اللحن ومصدره».
لماذا دافعت «ساسيرو» عن نسب اللحن إلى سيد درويش؟
وأكدت «ساسيرو»: «أن موقفها لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها وإنما انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري وصون تراثه والدفاع عن حقوق مبدعيه، فالدفاع عن سيد درويش في هذه الحالة هو دفاع عن الفن المصري وحقه في أن يُنسب إلى أصحابه وأن تُحفظ ذاكرته الفنية وفقًا للحقائق والوثائق».
كيف أكدت الجمعية احترامها للتراث السوري؟
كما أكدت الجمعية: «احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري، وأن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق».