أطلق الفنان حجازي متقال أحدث أغنياته فين قلبي التي يخوض من خلالها تجربة مختلفة تمزج بين اللون الشعبي والحالة العاطفية، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في تقديم العمل وتأتي الأغنية ضمن محاولاته المستمرة لتقديم أفكار جديدة تحافظ على هويته الغنائية وتواكب التطور التقني في صناعة الموسيقى.

فريق عمل أغنية «فين قلبي»
تحمل الأغنية توقيع رامي جمال على مستوى الكلمات بينما استند لحنها إلى الفلكلور، وتولى طوخي مهمة التوزيع الموسيقي أما الهندسة الصوتية فكانت للمهندس محمد الجيار، ليجمع العمل بين العناصر الشعبية في اللحن والمعالجة الموسيقية الحديثة.
وتعتمد «فين قلبي» على حالة وجدانية ترتبط بالفراق، إذ يرصد متقال من خلالها مشاعر شخص فقد حبيبه وما يرافق ذلك من اشتياق وحنين كما يعكس العمل رغبته في استعادة العلاقة والعودة إلى الذكريات التي جمعتهما قبل حدوث الفراق.
الفراق يسيطر على كلمات الأغنية
تبدأ الأغنية من إحساس واضح بالافتقاد حيث يبحث الراوي عن حبيبه الذي رحل عنه، ويصف تأثير الغياب على حياته ومشاعره ويظهر ذلك في كلمات: «فين قلبي اللي خدته معاك وفين الضحكة وحشاني مشيت واخدت روحي معاك ومش شايف طريق ثاني».
ومع استمرار الأحداث تتصاعد مشاعر الاشتياق، فيحاول صاحب الحكاية مواجهة صعوبة البعد والتمسك بأمل استعادة حبيبه كما تبدو الأيام في غيابه أكثر قسوة وطولاً، في ظل ارتباطه بالذكريات وعدم قدرته على تجاوز ما حدث.
كلمات تعكس التمسك بالحبيب
وتتسع مساحة الحنين في كلمات «فين قلبي»، إذ يستعيد الراوي تفاصيل الماضي ويعيش على أمل عودة من يحب، قائلاً: «غيابك يوم كأنه سنين وعايش لسه بخيالي أقلب ذكرى على ذكرى وكل يوم أقول بكره».
وتكشف الكلمات عن تمسك واضح بالحبيب رغم الألم، مع تأكيد عدم وجود شخص آخر يمكن أن يشغل مكانه ويظهر ذلك في أحد مقاطع الأغنية: «خلاص حبك عيني ومش شايف حبيب غيرك ولو في النار هترميني ماروحش الجنة من غيرك».

نهاية تحمل الوفاء والانتظار
وفي ختام الأغنية تتغير نبرة الحكاية إلى مساحة أكثر هدوءاً بعدما يطرح الراوي تساؤلاً حول مستقبل العلاقة وما إذا كان الطرفان سيواصلان الطريق معاً أم يختار كل منهما حياة مختلفة.
ورغم هذا التساؤل يظل التمسك بالحبيب حاضراً حتى النهاية، إذ يؤكد أن قلبه أصبح مكاناً لمن يحب، وأنه مستعد لتقبل أعذاره مهما كانت الظروف، وتقول كلمات الختام: «ده أنا قلبي بقى دارك وجابل كل أعذارك ولو في نهاية مشوارك كفاية إنك حبيب عيني».
تجربة تجمع الفلكلور بالتقنيات الحديثة
ويضيف من خلال «فين قلبي» تجربة تعتمد على تقنيات الـAI إلى أعماله الغنائية، في محاولة للجمع بين اللون الشعبي والفلكلور من ناحية، والتكنولوجيا الحديثة التي أصبحت جزءًا من صناعة المحتوى الموسيقي من ناحية أخرى.
ويعتمد العمل في تقديم حالته على مفردات بسيطة وقريبة من المستمع، بما يخدم موضوع الفراق والاشتياق، إلى جانب الجمع بين كلمات رامي جمال واللحن الفلكلوري والتوزيع الموسيقي لطوخي والهندسة الصوتية للمهندس محمد الجيار.
والجدير بالذكر أن حجازي متقال قدم خلال مسيرته مجموعة من الأغاني الشعبية والفلكلورية الصعيدية، ومن أبرزها «بتناديني تاني ليه»، التي أعاد تقديمها برؤية عصرية وحققت انتشاراً جماهيرياً.