اكتشاف مقبرة رومانية نادرة تضم مومياوات وبردية من الإلياذة بالمنيا

صوت |
السبت 25/04/2026 11:51 ص
اكتشاف مقبرة رومانية نادرة تضم مومياوات وبردية من الإلياذة بالمنيا
اكتشاف مقبرة رومانية

في كشف أثري جديد يعكس عمق وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، في العثور على مقبرة تعود إلى العصر الروماني بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا، وذلك خلال أعمال الحفائر الجارية بالموقع.

وكشفت أعمال التنقيب داخل المقبرة عن عدد من المومياوات التي ترجع إلى العصر الروماني، حيث ظهرت بعضها ملفوفة بلفائف مزخرفة تحمل زخارف هندسية دقيقة، إلى جانب مجموعة من التوابيت الخشبية. كما عثرت البعثة على ثلاثة ألسنة ذهبية وأخرى مصنوعة من النحاس، في إشارة إلى طقوس جنائزية مميزة، فضلًا عن وجود آثار لاستخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات، ما يعكس مكانة أصحابها أو طبيعة المعتقدات السائدة آنذاك.

ومن أبرز ما أسفر عنه الكشف، العثور على بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تضمنت نصًا من الكتاب الثاني من ملحمة الإلياذة للشاعر اليوناني هوميروس، والذي يتناول وصف المشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، فيما يُعرف بـ"فهرس السفن". ويُعد هذا الاكتشاف إضافة علمية وأدبية مهمة، لما يحمله من دلالات على التفاعل الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية خلال تلك الفترة.

ويقدم هذا الكشف الأثري رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني، ويعزز من الأهمية التاريخية للمنطقة كأحد أبرز مواقع الدفن في مصر القديمة.

ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من النجاحات الأثرية التي تشهدها محافظة المنيا في الفترة الأخيرة، بما يؤكد ثراء التراث المصري وتنوعه، ويعزز من مكانة مصر على خريطة الاكتشافات الأثرية العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً