الذهب تحت الضغط.. عيار 21 يتراجع 40 جنيهًا والفيدرالي الأمريكي يشعل الأزمة

صوت |
3 يونيو 2026 | 16:58
الذهب تحت الضغط.. عيار 21 يتراجع 40 جنيهًا والفيدرالي الأمريكي يشعل الأزمة
الذهب

تواصل أسعار الذهب في مصر الانخفاض خلال تعاملات يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، بحوالي 40 جنيهًا، متأثرًا بتراجع أسعار الذهب عالميًا، وسط توقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، ما يؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن النفيس.

سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا اليوم مع قراءات السوق التي تعكس حالة التوتر والترقب لدى المستثمرين، حيث جاءت الأسعار كالتالي: عيار 24: 7554 جنيهًا، عيار 21: 6610 جنيهات، عيار 18: 5666 جنيهًا، والجنيه الذهب بسعر 52880 جنيهًا، مما يعكس تحركات متأثرة بالعوامل الاقتصادية والسياسية المحلية والعالمية

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه في نطاق 51.9 إلى 52.06 جنيه ساهم بشكل كبير في تقليل تقلبات أسعار الذهب المحلية، حاملًا المسؤولية عن الحماية نسبياً في السوق وسط تغيرات الأسعار العالمية المتقلبة، مما يجعل سوق الذهب المصري أكثر توازنًا وأقل عرضة للصدمات الخارجية.

أشار إمبابي إلى ارتفاع الفجوة بين السعر المحلي والعادل للذهب من 111 جنيهًا إلى 121 جنيهًا للجرام، ما رفع العلاوة السعرية من 1.7% إلى 1.85%، وهذا يعكس زيادة الطلب على التحوط وارتفاع مخاطر السوق، وهو مؤشر يدل على حالة الحذر والقلق التي تعيشها الأسواق المحلية مع تصاعد التوترات الإقليمية والاقتصادية.

على الصعيد الدولي تستمر الأسواق في مراقبة تحركات السياسة النقدية الأمريكية، لا سيما مع ارتفاع معدلات التضخم، ما يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة في مستويات مرتفعة أو زيادتها، وهذا يشكل ضغطًا على الذهب لأنه يصنف كأصل لا يدر عوائد مباشرة، دافعًا شريحة من المستثمرين للتحول لأدوات مالية أخرى ترتبط بالفائدة، وسط تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي تعزز تبني التشدد النقدي.

رغم هذه الضغوط الاقتصادية، لا تزال التطورات في الشرق الأوسط تمثل دعماً مهمًا لأسعار الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية والتوترات الإقليمية المتزايدة، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال موجات الأزمات والتقلبات الحادة في الأسواق، ويحد من حدة الانخفاضات التي تشهدها الأسعار في مواجهة السياسة النقدية الأمريكية المشددة.

يراقب المستثمرون عن كثب صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل، لما لها من وزن كبير في تحديد مسار السياسة النقدية، حيث تُعتبر هذه البيانات مؤشرًا رئيسيًا للاحتياطي الفيدرالي في تقييم صحة الاقتصاد، وأي إشارة إلى قوة سوق العمل تعزز من فرص رفع الفائدة، مما يزيد الضغط على سعر الذهب، ويجعل تحركات المعدن النفيس محتشمة ومتحفظة في المدى القصير.

تُظهر تحركات الذهب على المدى القصير نمطًا عرضيًا مع ميل طفيف للهبوط، وهو توازن بين ضغوط رفع أسعار الفائدة وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة في ظل توترات جيوسياسية، مما يجعل مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية أمرًا حيويًا لفهم المستقبل القريب لأسعار الذهب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً