"غلاء جديد يلوح في الأفق".. أزمة الممرات البحرية تضرب الواردات المصرية

صوت |
3 يونيو 2026 | 15:08
"غلاء جديد يلوح في الأفق".. أزمة الممرات البحرية تضرب الواردات المصرية
الواردات

شهدت حركة التجارة العالمية تحديات متزايدة نتيجة التوترات المستمرة في منطقة مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف النقل البحري والتأمين على الشحنات، وتنعكس هذه التطورات بشكل مباشر على الأسواق المستوردة، وفي مقدمتها السوق المصرية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتوفير العديد من السلع والخامات الصناعية.

وفي ضوء ذلك أكد أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الشحن البحري سجلت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث تراوحت نسب الزيادة بين 200% و400% مقارنة بمستوياتها السابقة، ويرجع ذلك إلى اعتبار شركات الملاحة المنطقة المحيطة بمضيق هرمز منطقة مرتفعة المخاطر، الأمر الذي دفعها إلى فرض رسوم إضافية على السفن والحاويات.

وتابع، أدت حالة عدم الاستقرار في الممرات البحرية إلى فرض رسوم جديدة تحت مسميات مختلفة، من بينها رسوم مخاطر الحرب ورسوم الطوارئ، وفي بعض الحالات وصلت هذه الرسوم إلى نحو 4000 دولار للحاوية الواحدة، بينما فرضت شركات أخرى رسوماً أقل تراوحت بين 160 و400 دولار للحاوية، وفقاً لطبيعة الشحنة وخط الملاحة المستخدم.

واستكمال حديثه قائلا: لم تقتصر الأزمة على الرسوم الإضافية فقط، بل دفعت العديد من شركات النقل البحري إلى تعديل مسارات سفنها لتجنب مناطق التوتر، هذا التغيير تسبب في زيادة مدة الرحلات البحرية ورفع استهلاك الوقود، ما انعكس على تكاليف التشغيل وأدى إلى ارتفاع تكلفة نقل البضائع على المستوى العالمي.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات على أسعار السلع المستوردة في مصر، حيث تشير التقديرات إلى احتمال زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 5% و15%، بينما قد ترتفع أسعار المنتجات تامة الصنع بنسب تتراوح بين 10% و50% وفقاً لنوع السلعة ومدى اعتمادها على الاستيراد.

وأوضح رئيس شعبة النقل، أن الزيادة في التكلفة تبدأ من شركات الملاحة والتأمين، ثم تنتقل إلى المستوردين الذين يتحملون الأعباء الإضافية بالدولار، قبل أن تنعكس في النهاية على أسعار السلع داخل الأسواق المحلية، ويشمل التأثير مجموعة واسعة من المنتجات، بدءاً من الخامات الصناعية ومكونات الإنتاج، وصولاً إلى الأجهزة الإلكترونية والسلع الاستهلاكية المختلفة.

وتابع، تتزامن أزمة الشحن مع تقلبات أسعار الوقود عالمياً، ما يضاعف الأعباء على قطاع النقل البحري. فكل زيادة في أسعار الطاقة تؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل السفن، بينما تسهم رسوم التأمين المرتفعة في زيادة العبء المالي على حركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أنه في ظل هذه التطورات، تواجه الأسواق المعتمدة على الاستيراد تحديات متزايدة للحفاظ على استقرار الأسعار، كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات كأحد الحلول التي قد تساعد على الحد من تأثير الصدمات الخارجية وتقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً