رئيس مركز أبحاث: روسيا تربط بين الإنجاز العسكري وتحسين شروط التفاوض

صوت |
2 يونيو 2026 | 17:03
رئيس مركز أبحاث: روسيا تربط بين الإنجاز العسكري وتحسين شروط التفاوض
رئيس المركز الأوروبي للدراسات

قال الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي للدراسات، إن التصعيد الروسي الأخير يأتي في إطار الرد على هجمات أوكرانية سابقة استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، موضحاً أن موسكو تعتبر الضربات الأخيرة جزءاً من معادلة الردع المتبادل بين الجانبين.

وأضاف رئيس المركز الأوروبي للدراسات، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا بدأت تأخذ شكلاً جديداً من المواجهة يعتمد بصورة متزايدة على استهداف العمق الاستراتيجي لكلا البلدين، إلى جانب الاعتماد المكثف على الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في العمليات العسكرية.

وأوضح جاسم محمد أن التطورات الميدانية الحالية تشير إلى أن الطائرات المسيّرة باتت "الفعل الفاعل" في الحرب أكثر من التحركات التقليدية على خطوط الجبهة، لافتاً إلى أن طبيعة الصراع شهدت تحولاً واضحاً خلال الفترة الأخيرة مع تصاعد الهجمات بعيدة المدى بين الطرفين.

وأكد أن هذا التحول يعكس تغيراً في أساليب القتال المستخدمة من قبل موسكو وكييف، حيث أصبحت الهجمات الجوية والمسيرات أداة أساسية لتحقيق أهداف عسكرية ورسائل سياسية في آن واحد.

موسكو توجه رسائل مباشرة وأشار رئيس المركز الأوروبي للدراسات إلى أن الضربات الروسية الأخيرة تحمل أبعاداً سياسية إلى جانب أبعادها العسكرية، موضحاً أن موسكو تسعى إلى إيصال رسالة واضحة إلى أوكرانيا مفادها أن أي هجوم يستهدف الأراضي الروسية سيقابل برد أقوى وأكثر شدة.

وأضاف أن روسيا تسعى كذلك إلى توجيه رسالة إلى الدول الأوروبية الداعمة لكييف، تؤكد من خلالها أن أوكرانيا غير قادرة على تغيير موازين الصراع سواء على الجبهات العسكرية أو عبر استهداف العمق الروسي.

وأكد جاسم محمد أن التطورات العسكرية الحالية لا يمكن فصلها عن المسار السياسي للأزمة، مشيراً إلى وجود تصريحات ومؤشرات صادرة عن الجانب الروسي تفيد بأن الحرب ستستمر حتى تحقيق أهدافها دون تحديد سقف زمني واضح.

وأوضح أن روسيا تحاول من خلال عملياتها العسكرية تثبيت موقعها التفاوضي وتعزيز أوراقها السياسية قبل أي مفاوضات محتملة بشأن مستقبل الحرب مع أوكرانيا، لافتاً إلى أن جميع الأطراف تسعى إلى تحسين شروطها قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض.

موسكو تسعى لتثبيت مكاسبها العسكرية والسياسية

واختتم رئيس المركز الأوروبي للدراسات تصريحاته بالتأكيد على أن روسيا تعمل بالتوازي على تثبيت مكاسبها العسكرية والسياسية، بهدف الدخول إلى أي مفاوضات مرتقبة من موقع قوة، في ظل استمرار الحرب وتداخل الحسابات الميدانية مع الأهداف السياسية والاستراتيجية للطرفين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً