مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا مع تصاعد الأزمة الأمريكية الإيرانية

صوت |
2 يونيو 2026 | 15:43
مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا مع تصاعد الأزمة الأمريكية الإيرانية
خبير اقتصادي

قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن الوضع الاقتصادي العالمي يواجه صعوبات كبيرة، مشيراً إلى أن أسعار النفط تعد عاملاً رئيسياً في التقلبات الاقتصادية الحالية. وأوضح أن أسعار النفط تراوحت خلال الأيام الماضية بين 92 و94 دولاراً للبرميل، ورغم بقائها أقل من 100 دولار فإنها ما زالت عند مستويات مرتفعة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم، نظراً لأن الطاقة تمثل عنصراً أساسياً في تكاليف الإنتاج، كما تؤثر على أسعار السلع والخدمات، وخاصة السلع الغذائية المرتبطة بمدخلات إنتاج تعتمد على الطاقة والغاز الطبيعي.

وأشار العمدة إلى أن أسعار النفط تشهد ارتفاعاً وانخفاضاً متكرراً، موضحاً أن هذا التذبذب يرتبط بالتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجانب الإيراني، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن البنوك المركزية تتعامل مع هذه التطورات من خلال سياسات نقدية تهدف إلى الحفاظ على استقرار معدلات التضخم، سواء عبر الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اتباع إجراءات احترازية لمواجهة التقلبات الاقتصادية.

وفيما يتعلق باحتمالات رفع أسعار الفائدة مجدداً، أوضح العمدة أن اتخاذ قرار جديد برفع الفائدة يعد أمراً صعباً في ظل المستويات المرتفعة الحالية للفائدة عالمياً. وأشار إلى أن الخيار الأكثر ملاءمة يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، حتى تتمكن البنوك المركزية من متابعة تطورات أسواق النفط والطاقة وتقييم انعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

وأكد العمدة أنه رغم إعلان الجانب الإيراني توقف الرسائل الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، فإنه يستبعد عودة الحرب المباشرة بين الطرفين. وأضاف أن احتمالات استمرار الحصار البحري تظل قائمة، لكن فرص وقوع هجمات عسكرية مباشرة بين الجانبين تبدو محدودة، معتبراً أن ذلك من الأسباب التي ساهمت في بقاء أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، وتوقع أن تشهد أسعار النفط مزيداً من الانخفاض مع مرور الوقت إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تصعيد عسكري مباشر.

ماهو السعر المناسب للبرميل؟ وأوضح العمدة أنه لا يمكن تحديد ما وصفه بـ"السعر العادل" للنفط بشكل دقيق، إلا أن السعر المناسب للظروف الاقتصادية العالمية يتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل. وأشار إلى أن أسعار النفط قبل الأزمة كانت تدور حول 62 إلى 65 دولاراً للبرميل، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أكثر من مرة أن السعر الملائم للاقتصاد الأمريكي يتراوح بين 60 و65 دولاراً للبرميل للمساعدة في السيطرة على معدلات التضخم.

بدائل مضيق هرمز ممكنة لكنها تحتاج وقتاً وتكلفة مرتفعة وفي ما يتعلق بإمكانية لجوء دول المنطقة إلى بدائل لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز، أكد العمدة أن البدائل متاحة من الناحية الفنية، لكنها تحتاج إلى وقت طويل وتكاليف مرتفعة. وأوضح أن زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب أو توسيع طاقتها الاستيعابية يمكن أن يوفر بدائل جزئية، إلا أن تنفيذ هذه الحلول يتطلب وقتاً لا يتناسب مع الحاجة الحالية لحلول سريعة في سوق الطاقة العالمي.

وأضاف أن شركات الطاقة العالمية زادت استثماراتها في بعض الدول الأفريقية المنتجة للنفط بهدف رفع مستويات الإنتاج والاستفادة من الأسعار المرتفعة، إلا أن هذه المشروعات تحتاج إلى فترة تتراوح بين عام وعام ونصف حتى تظهر نتائجها الفعلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً