تتجه مصر بقوة نحو تعزيز موقعها في سوق الهيدروجين الأخضر عبر استراتيجية طموحة تستهدف توسيع الشراكات الدولية والإقليمية، وتكثيف الاستثمارات في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز مكانتها كمركز رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتسعى الدولة إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وامتلاكها لمصادر وفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يمنحها قدرة تنافسية كبيرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره إلى الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية.
شراكات دولية ومشروعات كبرى
شهدت الفترة الأخيرة توسعًا في الشراكات المصرية مع شركات وتحالفات دولية متخصصة في الطاقة المتجددة، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته داخل مصر.
وتشمل هذه المشروعات تحويل الهيدروجين إلى أمونيا خضراء بهدف تسهيل عمليات التخزين والنقل والتصدير، مع استهداف أسواق الطاقة العالمية التي تتجه بشكل متسارع نحو البدائل النظيفة.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محور الاستراتيجية
تُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس القلب النابض لمشروعات الهيدروجين الأخضر، حيث يتم العمل على تطوير عدد من المشروعات الكبرى التي تعتمد على الطاقة المتجددة في الإنتاج، مع ربطها بالموانئ لتسهيل عمليات التصدير.
وتسعى مصر إلى تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي وعالمي لتجارة الطاقة النظيفة، وليس مجرد موقع إنتاج.
استراتيجية للهيمنة على سوق الطاقة النظيفة
ضمن هذه الرؤية، تتحرك مصر نحو تعزيز دورها في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية للطاقة النظيفة، من خلال جذب استثمارات ضخمة، واستقطاب شركات عالمية، والمشاركة في مشروعات استراتيجية داخل المنطقة.
ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كأحد أبرز اللاعبين في سوق الهيدروجين الأخضر خلال السنوات المقبلة.
حوافز حكومية ودعم استثماري
قدمت الحكومة المصرية مجموعة من الحوافز لدعم القطاع، تشمل تسهيلات ضريبية وجمركية، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتخصيص أراضٍ داخل المناطق الاقتصادية، إلى جانب دعم الشراكات مع القطاع الخاص الدولي.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
لا تقتصر الاستراتيجية على التصدير فقط، بل تشمل أيضًا توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري، ويدعم خلق فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة النظيفة.