أكد لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسواق الذهب تشهد حالة من التقلب وعدم الاستقرار خلال فترات الحروب والأزمات السياسية، حيث تؤثر النزاعات الدولية الكبرى بشكل مباشر على أسعار السلع العالمية، خاصة الذهب الذي يُعد من أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين.
وأوضح أن الأزمات المرتبطة بمناطق إنتاج الطاقة والنفط والغاز تترك آثارًا واضحة على حركة الأسواق العالمية، ما ينعكس سريعًا على أسعار الذهب محليًا وعالميًا. وأشار المنيب إلى أن استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، دون التوصل إلى حلول نهائية، يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والسلع الاستراتيجية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب كأداة للتحوط وحماية رؤوس الأموال من المخاطر المحتملة.
وحول توقعات السوق، أوضح المنيب أن تحديد الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب أصبح أمرًا بالغ الصعوبة في ظل تسارع الأحداث السياسية وتعدد الأطراف المتداخلة في الأزمات الدولية. وأكد أن حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد العالمي تجعل من الصعب بناء توقعات دقيقة بشأن حركة المعدن الأصفر خلال الفترة القادمة.
وجه نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات نصيحة للمواطنين بعدم الانسياق وراء المضاربات السريعة بهدف تحقيق أرباح قصيرة الأجل، نظرًا للتقلبات الحادة التي يشهدها السوق.
وأوضح أن شراء الذهب يُعد خيارًا مناسبًا عند توافر سيولة مالية فائضة لا يحتاج إليها صاحبها في المستقبل القريب، بينما يُفضل تأجيل البيع قدر الإمكان وعدم اللجوء إليه إلا عند الحاجة الفعلية للسيولة، تجنبًا لتأثير التغيرات المفاجئة في الأسعار.
ولفت المنيب إلى أن أسعار الذهب العالمية شهدت تذبذبًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت تراجعًا في بعض الجلسات قبل أن تعود للتحرك صعودًا بشكل نسبي. وانعكست هذه التحركات على السوق المصرية، إذ سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6700 جنيه للشراء، قبل أن يرتفع في التعاملات الفورية إلى قرابة 6775 جنيهًا للشراء، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.