مضيق هرمز يشتعل.. والناتو يكشف كواليس صراع أمريكا وإيران

صوت |
29 مايو 2026 | 15:47
مضيق هرمز يشتعل.. والناتو يكشف كواليس صراع أمريكا وإيران
مضيق هرمز

أكد نيكولاس ويليامز المسؤول السابق في حلف الناتو، أن الاشتباكات المتكررة في مضيق هرمز تعكس حالة من التخبط السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن التصعيد الحالي يرتبط بشكل مباشر بمسار المفاوضات الجارية بين الطرفين.

ترامب يريد إظهار القوة

وأوضح المسؤول السابق في حلف الناتو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أنه بات قريباً من التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يسعى لإظهار أنه لا يزال يملك السيطرة الكاملة على المشهد، ويريد توجيه رسالة تؤكد امتلاك الولايات المتحدة لقدرات عسكرية قادرة على استهداف إيران إذا لزم الأمر.

وأضاف أن التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة تأتي بالتوازي مع المفاوضات السياسية، في محاولة لاستخدام القوة كورقة ضغط خلال التفاوض.

مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية وأشار المسؤول السابق في حلف الناتو إلى أن إيران بدورها تحاول توجيه رسالة واضحة بأنها لن تخضع لأي ضغوط أمريكية أو تهديدات عسكرية، مؤكداً أن طهران تعتبر نفسها صاحبة اليد العليا في مضيق هرمز.

وأوضح أن إيران تسعى للتأكيد على امتلاكها قدرات صاروخية وعسكرية تمكنها من السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، وأنها لن تتخلى عن هذه الورقة حتى في ظل التهديدات الأمريكية.

غموض بشأن حقيقة ما يجري وأكد ويليامز أن المشهد الميداني لا يزال غير واضح، سواء فيما يتعلق بحقيقة التحركات العسكرية أو تفاصيل الهجمات المتبادلة، مشيراً إلى أن كل طرف يروج لروايته الخاصة بشأن السيطرة على الأرض.

وأضاف أن الولايات المتحدة تؤكد سيطرتها على منشآت الاتصالات وبعض المواقع الحيوية، بينما تصر إيران على أنها لا تزال تتحكم في الملاحة داخل مضيق هرمز.

استخدام القوة قد ينهي المفاوضات وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة، وأن الرئيس الأمريكي لو قرر استخدامها بشكل مباشر فقد يؤدي ذلك إلى انهيار المباحثات الجارية مع إيران.

وأوضح أن التصعيد العسكري الحالي لا يعني بالضرورة نهاية الأزمة، لكنه قد يفتح الباب أمام ارتدادات أوسع في المنطقة إذا خرجت الأمور عن نطاق السيطرة.

المنطقة تحتاج إلى السلام وشدد ويليامز، على أن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى الاستقرار والسلام أكثر من أي وقت مضى، معتبراً أن الرئيس الأمريكي يحاول الجمع بين الضغط العسكري والسعي لطرح مبادرة سلام تشمل مختلف القوى الإقليمية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متردد تجاه أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، لأنه يرى أن مثل هذا الاتفاق قد يؤدي إلى تقليص الدور الإسرائيلي وإضعاف موقفه في المنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً