كشف هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الارتفاعات الضخمة في واردات الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة جاءت مدفوعة بزيادة غير مسبوقة في الطلب المحلي، خاصة على السبائك بغرض التحوط وحفظ القيمة.
وأوضح أن واردات الفضة سجلت قفزة هائلة بلغت 17188%، بينما ارتفعت واردات الذهب بنسبة 4138%، بالتزامن مع الصعود العالمي الحاد في أسعار المعدنين، خصوصًا خلال شهر يناير الماضي.
وأشار ميلاد إلى أن حالة القلق من تقلبات الأسواق دفعت شريحة كبيرة من المواطنين والمستثمرين إلى التوسع في شراء السبائك الذهبية والفضية باعتبارها وسيلة آمنة للتحوط، ما تسبب في زيادة الطلب المحلي بصورة استثنائية. وأكد أن السوق المحلية استحوذت على الجزء الأكبر من الإنتاج والمعروض، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التصدير خلال الربع الأول من العام.
وأضاف رئيس شعبة الذهب أن الشركات فضّلت تلبية احتياجات السوق المحلية بدلًا من التوسع في التصدير، الأمر الذي أدى إلى تراجع الصادرات خلال الربع الأول.
ولفت إلى أن صادرات الذهب كانت قد شهدت انتعاشًا قويًا خلال عام 2025، نتيجة وفرة المعروض وهدوء الطلب المحلي في ذلك الوقت، بعكس الوضع الحالي الذي يشهد طلبًا استهلاكيًا واستثماريًا مرتفعًا.
وتوقع ميلاد تغير المشهد خلال الربع الثاني من العام، مع تراجع ملحوظ في حجم الواردات نتيجة هدوء حركة البيع والشراء مقارنة ببداية العام.
كما رجّح عودة نشاط الصادرات مرة أخرى بالتزامن مع استقرار الطلب المحلي وتحسن توازن السوق، ما قد يمنح الشركات فرصة أكبر للتوسع الخارجي خلال الفترة المقبلة.