أكد تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات، أن مصر تمتلك ما يقرب من 34 معدنًا معروفًا، يتم تحديد مواقع تواجدها بشكل تقريبي داخل الأراضي المصرية، وهو ما يمثل قاعدة مهمة لدعم خطط التنمية الصناعية.
وأوضح في تصريحاته، أن هذه الثروات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مواد خام للتصدير فقط، بل يجب توجيهها بشكل أساسي لخدمة الصناعة المحلية وتعزيز الإنتاج الوطني.
وشدد أبو بكر، على أن تصدير المعادن في صورتها الخام يعد إهدارًا حقيقيًا للثروات الطبيعية، موضحًا أن عمليات التصنيع وإعادة التدوير الصناعي قد ترفع القيمة الاقتصادية للمادة الخام بما يتراوح بين 8 إلى 15 ضعفًا، وهو ما يعكس أهمية التصنيع المحلي.
وأشار إلى وجود ارتباط وثيق بين قطاع التعدين وخطط توطين الصناعة، لافتًا إلى أن الصناعة المصرية تعتمد حاليًا على استيراد نحو 60% من احتياجاتها من المواد الخام، وهو ما يمثل عبئًا على الاقتصاد ويؤكد أهمية تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وأضاف أن تقنيات المسح الجوي والاستكشاف الحديثة تسهم في تحديد مواقع المعادن بدقة، بما في ذلك المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والألومنيوم، الأمر الذي يساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة معدلات الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.
واختتم رئيس غرفة البترول والتعدين تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو تعزيز الصناعة المصرية وتوفير احتياجاتها من المواد الخام محليًا، بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية، بما يحقق تنمية صناعية مستدامة ويعزز الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.