بخاخ أنفي ثوري من هونج كونج قد ينقذ الدماغ لحظات السكتة الدماغية

صوت |
14 مايو 2026 | 15:43
بخاخ أنفي ثوري من هونج كونج قد ينقذ الدماغ لحظات السكتة الدماغية
بخاخ أنفي قادر على حماية خلايا الدماغ

طور علماء في هونج كونج أول بخاخ أنفي في العالم قادر على حماية خلايا الدماغ فور حدوث السكتة الدماغية، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل تحولًا مهمًا نحو ابتكار “أداة إنقاذ طارئة” تقلل من آثار هذه الحالة الخطيرة.

وتُعد السكتة الدماغية واحدة من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة عالميًا، إذ تضع عبئًا ضخمًا على أنظمة الرعاية الصحية، بتكلفة سنوية تتجاوز 890 مليار دولار، وفقًا للتقديرات الدولية.

ويعتمد العلاج الحالي على التدخل داخل المستشفيات باستخدام أدوية مذيبة للجلطات أو إجراءات إعادة تروية الدم، إلا أن هذا العلاج يتطلب وصول المريض سريعًا، وهو ما لا يحدث في كثير من الحالات.

وتكمن المشكلة في ضيق “النافذة العلاجية”، إذ تشير البيانات إلى أن أكثر من 85% من المرضى لا يتمكنون من تلقي العلاج في الوقت المناسب، إلى جانب صعوبة وصول الأدوية إلى الدماغ بسبب الحاجز الدموي الدماغي.

وفي هذا السياق، أوضحت أفيفا تشاو شينج فونج من جامعة هونج كونج أن “نسبة فشل الأدوية التي تستهدف الجهاز العصبي المركزي تتجاوز 90%، بسبب عدم قدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي والوصول إلى الدماغ”.

وللتغلب على هذا التحدي، طور الباحثون بخاخًا أنفيًا يُعرف باسم “نانوباودر” (Nanopowder)، يحتوي على مواد دوائية واقية للدماغ في صورة مساحيق فائقة الدقة قابلة للاستنشاق. وبعد استنشاقه، يستقر في التجويف الأنفي ثم يتحول إلى جزيئات نانوية قادرة على الانتقال عبر المسار الأنفي إلى الدماغ مباشرة، متجاوزًا الحاجز الدموي الدماغي.

وبحسب العلماء، فإن هذا الابتكار يمكن أن يوفر حماية مبكرة خلال الطريق إلى المستشفى، عبر إبطاء تلف خلايا الدماغ بشكل كبير بعد الإصابة، ومنح وقت إضافي للتدخل الطبي الفعلي.

وأظهرت التجارب أن استخدام البخاخ خلال 30 دقيقة من بداية السكتة الدماغية يمكن أن يقلل موت أنسجة الدماغ بنسبة تتجاوز 80%، مع الحفاظ على الوظائف العصبية وحركة الجسم، إضافة إلى تقليل الالتهاب ومنع تدهور الخلايا ودعم سلامة الحاجز الدموي الدماغي.

وقالت شاو زيتونج، زميلة ما بعد الدكتوراه بجامعة هونج كونج، إن “كل دقيقة بعد السكتة الدماغية حاسمة، وحتى دقائق إضافية قليلة قد تُحدث فرقًا كبيرًا في مستقبل المريض وقدرته على الحركة والكلام”.

وأضافت أن “الاختراق الحقيقي لهذه التقنية هو تحويل التعامل مع السكتة الدماغية من علاج داخل المستشفى إلى تدخل مبكر قبل الوصول إليه، بما يغير مفهوم الإنقاذ العصبي بالكامل”.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً