أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عمق العلاقات المصرية الليبية، مشددًا على أن الروابط بين البلدين تتجاوز حدود الجوار الجغرافي، لتصل إلى مستوى الشراكة المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار المشترك، في ظل الترابط الوثيق بين أمن مصر وليبيا.
وأوضح المنفي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، من العاصمة الليبية طرابلس، ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، أن الدور المصري يمثل أهمية كبيرة في المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بدعم جهود تسوية الخلافات السياسية بين الأطراف الليبية والتوصل إلى حل شامل للأزمة.
المنفي يدعو مصر لدعم وضمان العملية السياسية في ليبيا
وأعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عن تطلعه إلى استمرار الدعم المصري للعملية السياسية في ليبيا، والمساهمة في ضمان مسارها بما يحافظ على استقرار البلاد، ويحد من تأثير التدخلات الخارجية السلبية على جهود التسوية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين القاهرة وطرابلس، والاستفادة من الدور المصري في تقريب وجهات النظر بين القوى والأطراف الليبية، بما يسهم في تهيئة الأجواء للتوصل إلى توافق وطني.
اجتماع القاهرة خطوة نحو توسيع التوافق الليبي
وفي سياق متصل، وصف المنفي اجتماع القاهرة الذي جمع المؤسسات الليبية الثلاث بأنه خطوة إيجابية يمكن الانطلاق منها لاستكمال مسار التسوية السياسية، مؤكدًا أهمية البناء على مخرجاته من خلال توسيع دائرة المشاركة ودعوة مختلف الأطراف الليبية إلى الانخراط في الحوار.
وأوضح أن مشاركة جميع الأطراف المعنية تمثل عنصرًا مهمًا لدفع جهود التوصل إلى حل سياسي شامل يحظى بقبول وطني، ويساعد على إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الاستقرار في ليبيا.
المنفي: رؤية السيسي تمثل تصورًا للحل السياسي في ليبيا
وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تسوية الأزمة الليبية تمثل، بحسب وصفه، رؤية حقيقية للحل، مشددًا على أهمية استمرار المساندة المصرية للجهود الرامية إلى تحقيق التوافق بين المؤسسات الليبية.
واختتم المنفي تصريحاته بالتأكيد على أن وحدة المصالح والارتباط الوثيق بين أمن مصر وليبيا واستقرارهما يفرضان أهمية استمرار التنسيق بين البلدين، ودعم المسار السياسي بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في إنهاء الانقسام واستعادة الاستقرار.