أسعار الحديد اليوم السبت 8 نوفمبر 2026

صوت |
الأحد 08/11/2026 10:03 ص
أسعار الحديد اليوم السبت 8 نوفمبر 2026
أسعار الحديد

يشهد سوق مواد البناء في مصر صباح اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026 حالة من الهدوء النسبي، مع تراجع حدة التقلبات السعرية واستقرار حركة البيع والشراء، وسط متابعة دقيقة من المواطنين وشركات المقاولات لآخر تحركات أسعار الحديد، باعتباره العنصر الأكثر تأثيرا في تكلفة البناء والتشييد.

ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البحث عبر محرك جوجل عن سعر طن الحديد اليوم، ومتوسط سعر الحديد الاستثماري وحديد عز، خاصة مع اقتراب نهاية العام واستعداد الكثيرين لتنفيذ مشروعاتهم العقارية أو استكمال أعمال البناء المتوقفة.

ويقدم «صوت» من خلال هذا التقرير رصدا شاملا ومفصلا لآخر تحديثات أسعار الحديد اليوم الأحد في جميع المصانع والشركات المنتجة، وفقا لبيانات بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء، مع توضيح أسباب الاستقرار وتوقعات حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

أسعار الحديد اليوم الأحد.. وعز في الصدارة

شهدت أسعار حديد التسليح اليوم تباينا طفيفا بين المصانع المنتجة، وجاءت أبرز الأسعار تسليم أرض المصنع على النحو التالي:

حافظ حديد عز  الدخيلة على صدارته كالأعلى سعرا في السوق المصري، حيث سجل سعر طن الأطوال نحو 40,850 جنيها، بينما سجل سعر طن اللفائف نحو 38,000 جنيه، ليصل متوسط سعره النهائي للمستهلك إلى نحو 41,032 جنيها، وهو الأعلى بين جميع الشركات.

وجاء حديد بشاي في المرتبة الثانية مسجلا نحو 39,800 جنيه للطن، وهو نفس المستوى الذي سجله حديد المراكبي لفئة اللفائف، بينما تراوحت أطوال المراكبي بين 38,550 و39,800 جنيه حسب المواصفة ونوع المنتج.

وسجل حديد المصريين نحو 39,400 جنيه للطن، بينما بلغ سعر طن حديد الجارحي نحو 39,200 جنيه، في حين جاء حديد العشري كالأقل سعرا بين الشركات الكبرى مسجلا نحو 34,550 جنيها للطن، بفارق يزيد عن 6 آلاف جنيه عن حديد عز.

الحديد الاستثماري يتراجع 484 جنيها

وعلى صعيد الحديد الاستثماري، الذي يمثل متوسط السعر في السوق الحر، فقد سجل نحو 38,526 جنيها للطن وفقا لآخر تحديث رسمي، متراجعا بنحو 484 جنيها مقارنة بتعاملات أمس، بينما بلغ متوسطه العام في الأسواق نحو 38,775 جنيها، وسط وفرة في المعروض المحلي.

ويؤكد التجار أن أسعار الحديد للمستهلك النهائي قد تزيد بنحو 200 إلى 500 جنيه عن سعر المصنع، حسب تكلفة النقل والمحافظة ومنطقة البيع، وهي فروق طبيعية في سوق مواد البناء.

ما الذي يحرك سعر طن الحديد في مصر؟

تتأثر أسعار الحديد في السوق المصري بثلاثة عوامل اقتصادية رئيسية لا يمكن فصلها عن بعضها.

العامل الأول يتمثل في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث تعتمد صناعة الحديد على استيراد خام البليت وفحم الكوك من الخارج، وأي تحرك في الدولار ينعكس فورا على التكلفة النهائية للطن.

والعامل الثاني هو أسعار الطاقة والمحروقات، خاصة الكهرباء والغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل الأفران والمصانع، فكل زيادة في أسعار الطاقة تدفع المصانع لرفع الأسعار لتعويض التكلفة.

أما العامل الثالث فهو حجم العرض والطلب في السوق المحلي، فمع انتعاش مشروعات الإسكان والبنية التحتية والعاصمة الإدارية يرتفع الطلب على الحديد بشكل كبير، ومع هدوء المشروعات يستقر السعر كما يحدث في تعاملات اليوم.

توقعات أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة

يرى خبراء سوق مواد البناء، أن الفترة الحالية تمثل مرحلة التقاط أنفاس للسوق، وأن استقرار سعر الصرف وتوافر الخامات داخل المصانع سيحد من أي قفزات سعرية جديدة خلال الأسابيع القادمة.

وأكد الخبراء، أن بقاء الدولار عند مستوياته الحالية واستمرار وفرة المعروض المحلي سيحافظان على استقرار أسعار الحديد بين 34,500 و41,000 جنيه للطن، بينما قد يؤدي أي صعود جديد في أسعار البليت العالمية أو زيادة في تكلفة الشحن إلى عودة الضغوط على تكاليف الإنتاج وارتفاع الأسعار مجددا.

ونصح الخبراء المواطنين الراغبين في الشراء بالاستفادة من حالة الاستقرار الحالية والتراجع الطفيف في الحديد الاستثماري، والشراء على دفعات حسب احتياجات المشروع، بدلا من انتظار انخفاضات كبيرة قد لا تحدث في ظل ارتفاع معدلات التضخم العالمية.

الدولار وتكاليف الإنتاج وراء تحركات الحديد

وفي تصريحات خاصة لموقع "صوت"، كشف المهندس أحمد الزيني أسباب ارتفاع أسعار الحديد خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، قائلا إن الارتفاعات جاءت نتيجة عوامل متداخلة، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار، وزيادة تكاليف الإنتاج، وعدم تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية، إلى جانب فرض رسوم الإغراق.

وأوضح أن إجمالي الزيادة منذ بداية عام 2026 حتى الآن لم يتجاوز 10% من قيمة الطن، مشيرا إلى أن سعر البيع للمستهلك يتراوح حاليا بين 38 ألفا و42 ألف جنيه، وفقا للمصنع ونوع المنتج، وأن بعض المصانع لا يزال سعرها عند مستوى 38 ألف جنيه.

هل يصل طن الحديد إلى 45 ألف جنيه؟

وحول احتمالات وصول سعر الطن إلى 45 ألف جنيه قبل نهاية 2026، استبعد "الزيني"، إمكانية التنبؤ بمسار الأسعار بصورة قاطعة، مؤكدا أن سوق الحديد يشهد استقرارا نسبيا، ويرتبط بصورة مباشرة بتحركات الدولار والتطورات العالمية، مشيرا إلى أن تراجع سعر الدولار قد يدفع الأسعار للانخفاض مجددا، وأن احتمالات الزيادة أو التراجع تظل مرتبطة بآليات العرض والطلب ولا يمكن تأكيد موجة ارتفاع جديدة حاليا.

ركود العقارات يحد من زيادة أسعار الشقق

وعن انعكاسات ارتفاع الحديد على قطاع الإسكان، أكد "الزيني"، أن مشروعات الدولة ومنها "دار مصر" و"جنة مصر" لم تشهد زيادات في أسعارها نتيجة التحركات الحالية، مشيرا إلى أن المطورين العقاريين سبق أن سعروا وحداتهم عندما كان سعر طن الحديد يصل إلى 60 ألف جنيه، لكنهم لم يخفضوا الأسعار بعد تراجعه إلى ما بين 37 و40 ألف جنيه.

ولفت إلى أن السوق العقارية تعاني ركودا ملحوظا، دفع المطورين لمد فترات التقسيط إلى 10 و12 عاما بهدف تنشيط المبيعات، مؤكدا أن المطورين قد يتحملون أي زيادات جديدة من هوامش أرباحهم، لذلك لا يتوقع ارتفاع أسعار العقارات حاليا.

وذكر أن الحديد لا يمثل المكون الأكبر في تكلفة الوحدة السكنية، حيث تستحوذ أعمال التشطيبات من أبواب وألوميتال وسيراميك ودهانات وكهرباء على أكثر من 50% من سعر الوحدة.

هل يوجد احتكار في سوق البليت بعد فرض رسوم 13%؟

وفيما يتعلق بشكاوى مصانع الدرفلة من احتكار سوق البليت وفرض رسوم إغراق بنسبة 13%، نفى الزيني وجود احتكار، منوها إلى أن الدولة طرحت 8 رخص جديدة لإنتاج البليت ولم تمنع المستثمرين من إنشاء مصانع جديدة، وأن هناك مصنعين أو ثلاثة يعملون في إنتاج البليت منذ أكثر من 30 عاما، لكنهم يتحملون تكاليف مرتفعة لعدم تشغيل مصانعهم بكامل طاقتها.

وأشار إلى أن مصانع الدرفلة تأثرت بفرض الرسوم بعدما كانت تستورد البليت بأسعار أقل من المحلية، بينما كانت بعض المصانع المتكاملة تبيع منتجاتها بأسعار تقل بنحو 4 إلى 5 آلاف جنيه، موضحا أن الرسوم جاءت لحماية الصناعة المتكاملة وتقليل خروج العملة الأجنبية، لكنها أدت لارتفاع تكلفة حصول مصانع الدرفلة على البليت، بما انعكس على حسابات الإنتاج.

واختتم "الزيني"، تصريحاته بأن هذه التكاليف تنتقل في النهاية إلى المستهلك الذي يتحمل الفارق، واصفا الظروف الحالية بأنها مؤقتة في ظل ارتباط السوق بسعر الدولار وتكاليف الإنتاج والقرارات المنظمة للصناعة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً