تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على تطوير منظومة اختيار القيادات داخل القطاع، من خلال وضع معايير جديدة لاختيار الكفاءات وتأهيل العاملين لتولي المناصب المهمة، وذلك في إطار خطة تستهدف الاستفادة من الخبرات الموجودة داخل الشركات والهيئات التابعة للوزارة، وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية ومواصلة تطوير القطاع.
اجتماع لتطوير القيادات
وفي هذا الإطار، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة تنفيذ منظومة التعاقب الوظيفي، ومناقشة آليات اكتشاف الكفاءات وإعدادها لتولي المناصب القيادية خلال الفترة المقبلة.
وشهد الاجتماع مشاركة رؤساء الهيئات والشركات القابضة بقطاع البترول، إلى جانب وكيل الوزارة للاتصالات، ونواب رؤساء الهيئات والشركات القابضة للشؤون الإدارية والموارد البشرية، لمناقشة خطوات تطوير منظومة اختيار القيادات والاستفادة من قدرات العاملين بمختلف مواقع العمل.
معايير اختيار المسؤولين
وأكد الوزير أهمية الاعتماد على معايير واضحة وموضوعية عند اختيار المرشحين للمناصب القيادية، بحيث يكون الاختيار قائمًا على قدرات الشخص وخبراته السابقة ومدى نجاحه في تنفيذ المهام والمسؤوليات التي تولى إدارتها.
وتشمل عملية التقييم النظر إلى الخبرات العملية التي اكتسبها المرشح خلال سنوات عمله، ومدى تطور قدراته الفنية والإدارية، بالإضافة إلى قدرته على التعامل مع المسؤوليات الجديدة والاستعداد لتولي مناصب أكبر خلال المرحلة المقبلة.
كما تتجه الوزارة إلى توسيع دائرة البحث عن الكفاءات، وعدم حصر الاختيار في نطاق وظيفي أو جغرافي معين، بما يسمح بالاستفادة من العاملين في مختلف الشركات والمناطق والتخصصات داخل قطاع البترول.
آليات جديدة للتقييم
وتعمل الوزارة على إعداد آلية محددة لتقييم المرشحين والمفاضلة بينهم، تعتمد على معايير يمكن قياسها ومراجعتها، مع مراعاة طبيعة كل وظيفة والمسؤوليات المرتبطة بها، ومستوى الأداء والإنجاز، والقدرات الفنية والإدارية لكل مرشح.
وأوضحت الوزارة أن مجرد ترشيح أحد العاملين لتولي منصب قيادي لا يعني اختياره بشكل نهائي، إذ يخضع جميع المرشحين لعملية تقييم للتأكد من امتلاكهم المهارات والخبرات المطلوبة، ومدى قدرتهم على تحمل مسؤوليات المنصب وتحقيق النتائج المستهدفة.
خطة لإعداد جيل جديد
ولا تتوقف خطة الوزارة عند اختيار البدائل للمناصب القيادية، لكنها تشمل أيضًا تطوير منظومة متكاملة لإدارة المواهب وتنمية مهارات العاملين، من خلال عدد من المبادرات، أبرزها بنك القيادات وتخطيط التعاقب الوظيفي، إلى جانب بنك الأفكار والابتكار الذي يتيح للعاملين تقديم مقترحاتهم وأفكارهم الجديدة لدراستها والاستفادة منها.
وتتضمن الخطة كذلك مبادرة لنقل المعرفة، تستهدف الاستفادة من خبرات القيادات والعاملين أصحاب التجارب المتميزة، ونقل هذه الخبرات إلى الأجيال الجديدة من خلال التدريب والتأهيل المستمر.
الاستثمار في الكفاءات البشرية
وتتكامل هذه المبادرات مع برامج تقييم الأداء والتدريب المستمر، بهدف تطوير قدرات العاملين وعدم الاكتفاء باكتشاف الكفاءات فقط، بل العمل على تأهيلها وتجهيزها لتولي مسؤوليات أكبر داخل القطاع.
وتستهدف وزارة البترول من هذه الخطوات توفير فرص حقيقية أمام العاملين للتطور والترقي، بحيث يكون الأداء والإنجاز والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية هي الأساس في اختيار القيادات الجديدة، بما يساعد على إعداد كوادر مؤهلة للمستقبل وتحقيق الاستفادة من الإمكانيات البشرية الموجودة داخل قطاع البترول.