وزير الاتصالات: نعمل على جذب الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

صوت |
السبت 07/11/2026 09:49 م
وزير الاتصالات: نعمل على جذب الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

قال المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مصر تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات في مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في برامج تنمية المهارات الرقمية، بهدف دعم الابتكار وتطوير صناعة التكنولوجيا محليًا خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الوزير أن توفير قدرات حوسبة متطورة داخل مصر سيساعد الباحثين والمبتكرين والشركات الناشئة على تطوير منتجاتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاعتماد على الحلول الخارجية، مشيرًا إلى أهمية تأهيل العاملين في مختلف القطاعات لمواكبة التطورات التكنولوجية، وإعداد جيل من الشباب القادر على تطوير هذه التكنولوجيا وليس مجرد استخدامها.

استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي

جاءت تصريحات وزير الاتصالات خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر «Cairo ICT»، المقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء وقيادات شركات التكنولوجيا المحلية والعالمية والمستثمرين ورواد الأعمال من الدول العربية والأفريقية.

وأشار رأفت هندي إلى أن مصر بدأت العمل على ملف الذكاء الاصطناعي عام 2019، وأطلقت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، التي تستهدف الانتقال من وضع الأسس إلى التوسع في تطبيقات التكنولوجيا، من خلال 6 محاور تشمل الحوكمة والتكنولوجيا والتطبيقات والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وبناء القدرات.

وأضاف أن المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يتولى تنسيق الجهود بين مختلف جهات الدولة، فيما نجح مركز الابتكار التطبيقي في تطوير النموذج اللغوي العربي «كرنك»، الذي يتيح للباحثين ورواد الأعمال تطوير تطبيقات ومنتجات تفهم اللغة العربية وتخدم المستخدمين العرب.

مراكز البيانات والسيادة الرقمية

وأكد وزير الاتصالات إصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، بهدف حماية الخصوصية وتحديد المسؤوليات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، مشيرًا إلى أهمية التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يحقق الاستفادة منها مع الحفاظ على حقوق المستخدمين.

وخلال مشاركته في جلسة وزارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي قيد التطبيق: من قصص النجاح إلى الأثر الوطني الواسع»، بمشاركة وزراء المالية والموارد المائية والري والاستثمار والتجارة الخارجية، أعلن الوزير عن استعداد وزارة الاتصالات لإطلاق هاكاثون بالتعاون مع وزارة المالية، لطرح تحديات أمام الشركات الناشئة والمبتكرين وتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ستوفر قدرات كهربائية تصل إلى 1 جيجاوات لدعم عدد من الفرص الاستثمارية في صناعة مراكز البيانات، لافتًا إلى أن المواقع المستهدفة تتمتع بمزايا تنافسية، أبرزها القرب من نقاط إنزال الكابلات البحرية الدولية.

وأشار إلى أن هذه المزايا تساعد على تسريع نقل البيانات وتقليل زمن الاستجابة، بما يعزز قدرة مصر على تصدير خدمات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد رأفت هندي على أن مراكز البيانات تمثل جزءًا مهمًا من مفهوم السيادة الرقمية، وليس مجرد فرصة استثمارية، مؤكدًا أن عدم مواكبة التطور العالمي في هذا المجال قد يدفع الدولة إلى الاعتماد على حلول خارجية، وهو ما يتعارض مع توجهات مصر لتعزيز قدراتها التكنولوجية.

مصر تتقدم عالميًا

وفيما يتعلق بمؤشرات الجاهزية للذكاء الاصطناعي، أوضح وزير الاتصالات أن مصر تقدمت من المركز 111 عالميًا عام 2019 إلى المركز 52 عالميًا حاليًا، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثالث عربيًا.

وأكد أن توجه الدولة يقوم على تصنيع التكنولوجيا وتطويرها بالشراكة مع الشركات والمصنعين، وليس الاكتفاء باستخدامها، مشيرًا إلى أن النموذج اللغوي «كرنك» يعكس قدرة الكفاءات المصرية على توطين صناعة الذكاء الاصطناعي، مع توفير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا التوجه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً