أكد الدكتور هاني الملقي، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أن مصر تشهد تحركًا واضحًا نحو إنشاء مناطق سكنية جديدة ومنظمة، وتطوير شبكة الطرق والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تمثل ضرورة لمواجهة التحديات المتراكمة نتيجة عقود من عدم التطوير، في ظل تزايد احتياجات الدولة والمجتمع.
وقال الملقي، خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، ببرنامج «الجلسة سرية» على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، إن تطوير البنية التحتية في مصر كان أمرًا لا يمكن الاستمرار في تأجيله، موضحًا أن قطاعات أساسية، وفي مقدمتها الطرق والمرافق، لم تشهد التطوير الكافي منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وهو ما أدى إلى تراكم احتياجات كبيرة أصبح التعامل معها ضرورة.
الملقي: تأخر تطوير البنية التحتية في مصر لعقود جعل التحديث ضرورة
وأضاف أن تنفيذ خطط تحديث البنية التحتية في توقيتها كان من الممكن أن يجنب الدولة الوصول إلى حجم الاحتياجات الحالية، مؤكدًا أن مشروعات الإسكان والطرق والمرافق تمثل استثمارًا ضروريًا في مستقبل الاقتصاد المصري، رغم التكلفة الكبيرة التي يتحملها المواطنون خلال مرحلة التنفيذ.
وأوضح رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن العوائد الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشروعات لا تظهر بالضرورة بصورة فورية، لكنها تسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو مستدام، من خلال تحسين البنية الأساسية وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية ورفع كفاءة الخدمات.
واستشهد الملقي بتجربة الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور، الذي أطلق عام 1956 مشروعًا واسعًا لتطوير شبكة الطرق السريعة في الولايات المتحدة، استجابة لاحتياجات مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لافتًا إلى أن المشروع أسهم في ربط الولايات الأمريكية وتعزيز حركة الانتقال والتجارة والاستثمار.
وأشار إلى أن التجربة الأمريكية تعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، موضحًا أن تطوير الطرق والمناطق السكنية والمرافق يفتح المجال أمام توسع الأنشطة الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة.
واختتم الملقي بالتأكيد على أن التكلفة التي يتحملها المواطن المصري حاليًا في إطار تنفيذ مشروعات التطوير يمكن أن تؤتي ثمارها مستقبلًا، شريطة استمرار جهود التحديث وتحقيق هذه المشروعات لأهدافها التنموية.